تيسير نظمي يبدأ عام 2018 شاعرا

الشاعر تيسير نظمي 

الساعات الأولى من يوم 16 يناير 2018
كم أنا مدين لهذا البلد
بربع قرن من الضحك حينا
وبربع قرن من الكمد
كم أنا مدين لهذا البلد
فلا بيتا لأدخله
ولا خيمة فيه على وتد
ولا حزبا في انتظاري
أو أسرة و لا تلد
كم أنا مدين لهذ البلد
فقد حوَّل كل سني شقائي
وربع قرن آخر من العمر
إلى قضايا في المحاكم حينا
وفي أحيان أخرى إلى بدد
كم أنا مدين لهذا و ذاك البلد
عاش يعيش عاش البلد
فكل بلد يرميني إلى بلد
لعلي أهتف من بؤسي وأمسي
أو أترصد حركات وأنفاس ذاك البلد
ولكنني و رغم بؤسي
لا أرى في كل بلد أي بلد
ويعيش يعيش وسط البلد
وأنا والدٌ حقا و حقا والدٌ
وما من ولد
كم أنا مدين لهذا البلد
فاكتبوا رجاء على شاهدة قبري
" عاش ومات ، ويعيش البلد"
و لا داعٍ لإسمي و لا لتاريخ ميلادي
ولا داعٍ لسؤالٍ سخيفٍ
مثل: "من أي بلد؟"
فأنا يا سادة و يا سيدات
أنا يا سيدات و يا سادة
لا أمتلك وسادة في أي أرض
لأنني إن عشتُ أو متُ
لأنني فقط
إن كنتُ أوأكون،
عاقلٌ أو مجنون،
قاتلٌ أم مقتول،
أنا البلد. 

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اهم الكتب الممنوعه في الاردن: جذور الوصاية الأردنية وجميع كتب وترجمات تيسير نظمي

د. أمنية أمين ترجمت قصة لتيسير نظمي فدفعت الثمن !

تجارة الأسلحة تزدهر بشكل جنوني في الأردن وأسعارها تضاعفت أكثر من عشر مرات !