ثورة شعبية تحرق الأخضر واليابس--اﻷردن: تحذيرات من "ثورة شعبية" مع تصاعد اﻷزمة السياسية


اﻷردن: تحذيرات من "ثورة شعبية" مع تصاعد اﻷزمة السياسية
6 ايلول / سبتمبر 2012
حذر رؤساء وزراء سابقون وخبراء اقتصاد أردنيون من استمرار حالة انسداد اﻷفق السياسي الذي تمر بالبلاد، مع ما وصفوه "ببطء الإصلاح" وتفاقم الأوضاع المعيشية، مترافقة مع حدوث توتر في العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية مؤخرا، وعودة الحراك الشعبي إلى الشارع، مما عزز تنبؤات رحيل حكومة هي الخامسة خلال نحو عامين.
ويساور مسؤولون أردنيون القلق من تعثر مسار الإصلاح الذي أعلن عنه العاهل الأردني الملك عبدا لله الثاني منذ عام ونصف، مع تجميد ملكي لقرار حكومي أخير برفع أسعار الوقود، دفع بنزول قوى المعارضة إلى الشارع بقوة، مطالبة بإصلاح نظام الحكم وإسقاط الحكومة، في وقت تشهد فيه البلاد إعداد سجلات جديدة للناخبين مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية.
ويستهجن خبراء اقتصاد من استمرار "الهدر" بالإنفاق الحكومي الذي وصل إلى 5.8 مليار دينار أردني، وتجاهل فرض سياسة ضريبية عادلة تصاعدية على المستهلكين، وعدم تبدد مخاوف عودة قرار رفع سعر الوقود، كاشتراطات لاتفاقية قرض صندوق النقد الدولي بقيمة 2 مليار دولار أمريكي.
وطالب برلمانيون للمرة اﻷولى الأسبوع الماضي، بإسقاط الحكومة الحالية، التي يرأسها فايزالطراونة، عبر مذكرة رفعوها إلى العاهل الأردني لطلب حجب الثقة عنها، على خلفية جملة قرارات.ويتصدر، بحسب المسؤولين، قانون الانتخاب الحالي، الذي من المتوقع أن تجرى انتخابات نيابية مبكرة وفقا له نهاية العام، والهدر في النفقات الحكومية، عدا عن عدم الجدية في حسم ملفات فساد أمام القضاء، قائمة عوامل حالة "التأزيم" وإثارة الجدل، التي فجرتها خطوة الحكومة برفع أسعار الوقود.ومن هنا، لا يتردد رئيس مجلس اﻷعيان الأردني، ورئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري، في حديثه لموقع CNN بالعربية، من التأكيد على "الحالة العصيبة" التي تشهدها البلاد، منبها إلى ضرورة " الاستماع إلى " الشارع" وعدم تجاهله، رغم قناعته بأن قانون الانتخاب الحالي " لايلقى توافقا" فعليا حتى الآن، على حد قوله.
ويرى المصري أن "تجدد حالة الاحتقان" الشعبي، مردها إلى جملة من العوامل من أبرزها "الانقسامات السياسية وغير السياسية"، وتولد رغبة حقيقية لدى الأردنيين بالإصلاح، مع خشيتهم من خروج اﻷحداث عن "سيطرة معينة" أو وقوع "قتال"، خاصة مع ما أسماه "التجاوب الرسمي الأبطأ من الواقع."وفي السياق يضيف المصري: "إن التجاوب الرسمي والتفهم الحقيقي لحجم التغيير ما يزال أبطأ من واقع الحال. كما أن الاستخفاف بمطالب الشارع خطأ فاحش، وعلى الحكومات وغير الحكومات أن لا تظن أن المشكلة انتهت عندما يضعف الحراك، فهناك رفض يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار."ووجه المصري، الذي ترأس لجنة للحوار الوطني بتوجيهات ملكية لصياغة قانون للانتخاب لم ير النور، دعوة مفتوحة إلى العمل وفقا لخارطة طريق واضحة، دون محاولة " سحب البساط من تحت أرجل الشعب أو الضغط عليه، و"إسراع السلطة" في البلاد" باتخاذ القرار "الصحيح."ولم يخف المصري قناعته بعدم قدرة قانون الانتخاب الحالي على تفعيل مبدأ الحكومات البرلمانية، مشيرا إلى محاولات لجنة الحوار بصياغة قانون توافقي لم تأخذ الحكومات به، وقال: " أنا مع إجراء الانتخابات ﻷن تأجيلها سيكون لها تأثيرات كثيرة لا أريد ذكرها."
ويستند قانون الانتخاب الحالي على نظام الصوت الواحد للناخب في شقه الأول، وهو النظام المعمول به منذ عام 1992، أضيف إليه صوت آخر لقائمة وطنية بواقع27 مقعدا في البرلمان ( ليصبح 150 مقعدا بدلا من 120).
بالمقابل، يرى رئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات، الذي يرأس جبهة معارضة وطنية واسعة التمثيل، أن مخاطبة الحكومات في ظل الوضع الراهن تشكل ضربا من "العبث"، مشيرا إلى ضرورة استماع الملك، رأس الدولة، إلى مطالب الشارع في الإصلاح، محذرا من توجيه "دعوة مجانية لثورة شعبية تحرق الأخضر واليابس."ويرفض عبيدات، في مقابلة خاصة بموقع CNN بالعربية، الحديث عن حلول قصيرة أو طويلة المدى، في الوقت الذي يتعلق الأمر فيه "بالسلطات الدستورية " للملك.ويضيف عبيدات قائلا:" القضية لا تتعلق بمدى قصير أو طويل، بل هي قضية مبدأ، فمن العبث مخاطبة الحكومات في ظل السلطات الدستورية التي يمارسها الملك، وما اعتاد عليه الشعب الأردني سواء نجحت المطالبات بالإصلاح أم لم تنجح، فلا بديل عن مخاطبة الملك في المرحلة الراهنة، لأن القضية ليست مرحلة عبور لأسبوع أو أسبوعين، فعلى جلالة الملك أن يقف وقفة صادقة مع النفس."

وعبيدات، الذي اعتبر أن سلمية الحراك الشعبي "تدلل على أنه شعب مسؤول"، استهجن حديث رأس الدولة عن قانون انتخاب عادل ديمقراطي، في حين تفرض حكومات قانونا مغايرا "يهين كرامة الأردنيين في مرحلة دقيقة"، بحسب وصفه.وأضاف:" عندما يعد رأس الدولة أبناء وطنه بقانون عادل من المستهجن أن تأتي أي حكومة تفرض قانون يهين كرامته الأردنيين.. وتأتي وسائل إعلام لتقول إن من يؤيد القانون هو معنا ومن يرفضه فهو ضدنا ...وعندما يتمسك الشعب بتحقيق الإصلاح فهو يعرف أن ذلك يأتي استمرارا للشرعية، وأن الفساد هو من يقوض النظام مهما كانت ثقته بنفسه."وحذر عبيدات مما أسماه من " دعوة مجانية لثورة شعبية تحرق الأخضر واليابس"، في حال عبثت أية قرارات بأموال مؤسسة الضمان الاجتماعي، حيث أجرت الحكومة فيها تنقلات داخلية حساسة أثارت مخاوف الأردنيين من العبث بمدخرات نحو مليون مواطن.وقال:" أن تلك القرارات غير المسؤولة التي تمس لقمة عيش المواطن تستحق الإدانة وتنفي مقولة الملك بأن حرية المواطن هي اﻷمن الأول."
هذا، وقاطعت الحركة الإسلامية، القوى المعارضة الأوسع، الانتخابات لسنوات طويلة، إلى جانب تلويح قوى يسارية وقومية وشبابية بالمقاطعة، فيما دعت بعض مطالبات في الشارع السبت الماضي، إلى تخفيض نفقات الديوان الملكي والالتفات إلى الشارع "قبل فوات اﻷوان".ويشير مراقبون إلى أن العجز في الموازنة قد يتخطى حاجز 3 مليارات، فيما أشارت الحكومة اﻷردنية في وقت سابق، إلى بلوغ الدين العام في نهاية العام إلى أكثر من 65 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل وصول نسبة العجز في الموازنة إلى أكثر من 10بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، ووسط تقديرات بنحو 800 مليون دينار كحجم التهرب الضريبي.الخبير الاقتصادي، والوزير الأسبق سامر الطويل، حمل الحكومات المتعاقبة تراكم اﻷزمة الاقتصادية في البلاد منذ ظهور الأزمة الاقتصادية العالمية، وتراجع حجم المنح الخارجية والتدفقات الاستثمارية، حتى انكشفت عيوب السياسية الأردنية الاقتصادية.وفي خطوات عملية يدعو الطويل، عبر موقع CNN بالعربية، إلى التوقف مليا عند الإنفاق الحكومي المتزايد والخلل في السياسة الضريبة وارتفاع كلفة فاتورة الطاقة المحلية، معتبرا أن "هناك حلول آنية من الممكن تطبيقها خلال أشهر."ويقول: "المطلوب معالجة الخلل الضريبي ونفقات المؤسسات المستقلة والحكومة التي تصل إلى 8.5 مليار دينار، وبهدر مالي يتجاوز 10% ... لو استطعنا تخفيض تلك النفقات فقط بما مقداره 5 %."ويشدد الطويل أيضا على ضرورة إعادة النظر في ضريبة المبيعات المتعلقة بالوقود، مشيرا إلى أن الضريبة المفروضة على بعض أنواع المحروقات تصل إلى 45 %، معتقدا أن إلغاء الضرائب على المحروقات من شأنه أن ينعكس بارتفاعات "معقولة" على أسعارها في حال رفع الدعم عنها لدى صغار المستهلكين.وفيما يستبعد الطويل تأثر العملة الأردنية سلبا بجملة العوامل الاقتصادية على المدى المتوسط، أعرب عن تخوفه من بقاء الاعتماد على المنح الخارجية غير اﻷمريكية التي تقدر بـ850 دينار.
من جانبها، شددت رئيس تحرير يومية الغد اﻷردنية، جمانة غنيمات، على أن مفتاح "الحل" على المدى القصير للاحتقان السياسي، هو إعادة فتح النقاش بقانون الانتخاب سياسيا، وتغيير الصوت الواحد، واعتماد صوتين كحد أدنى للناخب في التصويت الفردي، محذرة من رحيل الحكومة الحالية وتشكيل أخرى لتكون الخامسة في غضون عامين. وتقول: " يجب فتح قانون الانتخاب مجددا وإلغاء الصوت الواحد لثني المعارضة الإسلامية والمعارضة غير التقليدية عن المقاطعة وإحداث انفراج. كما أن هناك معايير في تشكيل الحكومة لا بد من إعادة النظر بها، علاوة على أن ملفات الفساد الكبرى لم تحسم حتى الآن."وتطرح غنيمات مقترحات عملية لا ترى فيها "حلولا تعجيزية" على المدى القريب والمتوسط على المستوى الاقتصادي، من بينها مزيد من خفض الإنفاق العسكري، وبما لا يقل عن 200 مليون دينار إضافية عن سابقتها، وإلغاء 61 هيئة مستقلة من شأنها أن توفر وفرا ماليا بواقع 500 مليون دينار أردني، وضبط الهدر المالي الحكومي الذي يقدر بنحو 20 في المائة من إجمالي قيمة الموازنة.وفيما ترجح غنيمات لموقع CNN بالعربية، عودة العمل بقرار رفع أسعار الوقود الذي جمده الملك، كالتزام لقرض صندوق النقد الدولي حتى العام 2015، ترى صعوبة جمة في تطبيق أي برنامج إصلاح اقتصادي مقبل، في ظل" الإبقاء على قانون الضريبة، ودون رفع أسعار التعدين على الشركات الكبرى."هذا، وشهد الأردن موجة غضب شعبي على مدار ثلاثة أيام عقب إعلان الحكومة رفع أسعار الوقود لمرة ثانية منذ تكليفها في نيسان /إبريل الماضي، فيما تلوح قوى معارضة بتفعيل الاحتجاجات في الشارع على ضوء استمرار الاستعصاء السياسي والاقتصادي.
سي ان ان




الوحدة الوطنية في الاردن.. حقائق وأوهام

22 آب / أغسطس 2012

بسام بدارين
* المحاصصة في الوظائف والمقاعد ليس فقط مرفوضة بل مخزية ومعيبة ولا تليق بالأردنيين ..
* أقولها بوضوح: منح اللاجئين الفلسطينيين في الأردن حقوقا سياسية يضر بقضية فلسطين ولا يمكن تأييده بأي حال وتقاسم الوظائف في القطاع العام أو مقاعد البرلمان وفقا لمعادلة الديمغرافية {غير مطروح} وأي أوضاع في الأردن تؤثر على حق العودة يتوجب على الفلسطيني ان يرفضها ويقاومها قبل الأردني..
لا مفر من الإعتراف بوجود مشكلة في واقع المجتمع الأردني تتطلب معالجتها حوارات معمقة وصريحة ومسؤولة لا تكون المؤسسات الرسمية طرفا فيها بعد ظهور وقائع وأدلة تثبت بأن بعض الجهات الرسمية عبثت أو ترعى العبث بملف الوحدة الوطنية.
ولا مفر من أهمية التفريق بين الحقائق والأوهام عند السعي بإخلاص لمناقشة هذه الإشكالية المعقدة والعمل على تأسيس تصور وطني لإحتوائها.
الحقائق تقول وبوضوح أن الأردن للأردنيين فقط ..لم يكن يوما ولا ينبغي أن يكون وطنا بديلا لأحد ولا وطنا وظيفته المرسومة حل مشكلات الصراع العربي الإسرائيلي ولا توطين أو تجنيس الفلسطينيين أو غيرهم وتلك مسؤولية كل فلسطيني شريف وليس فقط كل أردني نظيف.
والحقيقة تقول بأن الشعب الأردني الكريم المضياف ضرب مثالا في الأخلاق والعطاء والإيثار منذ عام 1948 عندما تقاسم لقمة الخبز مع المهجرين قسرا من وطنهم فلسطين وقدم تضحيات ودماء لا ثمن لها وهو يظهر للتاريخ ما الذي يعنيه الشرف والبطولة والاباء دفاعا عن فلسطين.
وتقول بأن أبناء عشائر شرق الأردن الشرفاء تجاوزوا عبر عقود صغائر المنطق الإقليمي الضيق المتهافت وصنعوا تجربة في الوحدة الوطنية والقومية عز نظيرها وبنوا بالدم والعرق وطنا عزيزا يحمل إسم نهر الأردن العظيم وهو وطن مستقر في وجدان كل فلسطيني طيب ويعيش في الفلسطينيين لا يعيشون فيه وكل حبة رمل فيه لا تقل قداسة عن أقدس مقدسات فلسطين.
وتقول بأن الأردن ولد في ظرف صعب وحساس للغاية لكنه ولد ليبقى وسيبقى وطنا للأردنيين فقط دون غيرهم رغم كل الإتجاهات والسيناريوهات والمؤامرات التي تحاول معاندة هذه الحقيقة التاريخية.
وصحيح تماما أن الأردن بلد بلا موارد ويعاني من ضائقة إقتصادية خانقة وقراه وبواديه تعاني من الفقر والجوع ولم تحصل على حصتها الطبيعية من حقوق التنمية والإزدهار والتعليم بسبب الأعباء التي خلقتها عمليات إستيعاب موجات كبيرة من هجرات الأشقاء العرب لأكثر من ستين عاما الذين فتح لهم الأردنيون قيادة وشعبا القلوب قبل الأبواب لكنها ضائقة صنعها أيضا الفساد وأداء نخبة مراهقة وفاسدة إداريا في الإدارة مع مجازفات غير محسوبة لمؤسسات الدولة.
وصحيح جدا أن أردن آمن ومستقر وموحد وبجبهة داخلية صلبة يبقى دوما مصلحة مهمة وخطوة أساسية في مشروع تحرير فلسطين أو إنصاف الفلسطينيين بتمكنهم من دولة حرة وطنية مستقرة على كامل ترابهم الوطني.
وصحيح أيضا بأن من حق الأردني أن يخاف ويقلق على مصالحه الحيوية وعلى مستقبل فلسطين وعلى حق العودة عندما يستمع لإقتراحات أو دعوات أو برامج إصلاحات سياسية من شأنها أن تحدث خللا ديمغرافيا في تركيبة البلاد ووضعية العباد.
وصحيح بالضرورة أن الدولة الأردنية لعبت دورا سلبيا طوال عقود ليس فقط في إنتاج جدلية {أردني- فلسطيني} بين الحين والاخر كوصفة أمنية بائسة يدعي أصحابها أنها تخدم النظام ولكن أيضا في محاصرة فرص فئات عريضة من المجتمع الأردني بالقطاع الخاص وتحويلها إلى القطاع العام المغلق بدوره في وجه فئات أخرى من الناس.
..هذا الوضع خلق فعلا خللا معقدا فمن أغلق في وجهه باب القطاع العام إنصرف لسوق الخليج أو التجارة أو نشاط القطاع الخاص فتكومت أغلبية ثروة الطبقة المتوسطة في أحضان الأردنيين من أصل فلسطيني فيما بقيت غالبية ساحقة من المواطنين في القطاع العام أو لم تقدم لهم فرص التثقيف الإقتصادي في إطار الوظيفة البيروقراطية التي خلقت جيشا من أصحاب الرواتب المتدنية الذين يشعر بعضهم بالتالي أنهم مكلفون ومقابل عدة قروش فقط بخدمة وحراسة وتأمين أصحاب المال.
مسؤولية هذا الخلل تقع حصريا على رجال الدولة والنظام الذين إبتكروه على مقياس أمن الدولة والنظام فقط ولأغراض تسويق نظرية البقاء في إطار إتجاهات ديمغرافية متعاكسة لضمان البقاء وهي نظرية بائسة كلفت الأردنيين اليوم من شتى الأصول والمنابت هذا الجدل العقيم الذي يعشش في الساحة. وحتى نعتبر الحوار منتجا لابد من التأكيد على أن المواطن الفلسطيني الذي أصبح أردنيا لأي سبب ليس مسؤولا إطلاقا على وجود هذا الخلل لان برنامج {أردنة} القطاع العام وبالتالي تكريس ثقافة البقاء في محيط البيروقراطية وقروشها القليلة لم يوضع من قبل منظرين أردنيين من أصل فلسطيني بل وضعه نخبة من المسئولين ورجال الدولة من أبناء العشائر الأردنية المحترمة.
..هنا يمكن تلمس {خديعة تاريخية} من العار تحميل مسؤوليتها للمواطن الأردني الغلبان ومن عدم الإنصاف أن يدفع ثمنها على حساب حقوقه الدستورية والقانونية مواطن أردني دون أو أكثر من غيره فهي خديعة إنطلت على الجميع وجريمة إرتكبت من قبل جهة معلومة وضحاياها الجميع أيضا.
بالمقابل ثمة حقائق موازية تقول بأن من توفرت لهم فرص بناء المال من أردنيي الأصل الفلسطيني يدفعون ضرائب للخزينة الأردنية تساوي بالرقم الحصري حجم رواتب الموظفين في القطاع العام الأردني سنويا في معادلة تبدو منطقية وديمقراطية لكن البعض لا يريد حتى قراءتها.
وتقول حقائق التاريخ التي يطالب البعض اليوم المكون الفلسطيني بالأردن بإسقاطها من الحسابات أن أرض الضفة الغربية عام 1948 كانت تحت الإدارة الأردنية بموجب ترتيبات إستعمارية كونية لم يعترض عليها وقتها أحد في الأردن بل إعترض عليها بعض أبناء الضفة الغربية وقمعوا.
وبنفس المسطرة أصدرت عمان آنذاك قانون الجنسية الجديد ثم رعت الدولة الأردنية مشروع إلحاق الضفة الغربية تماما بالأردن وعدلت القوانين بالموجب وأصبح جميع أبناء الضفة الغربية أردنيين وألغيت قوانين فلسطينية ونقل الذهب وقتها من الضفة الغربية إلى عمان لتأسيس البنك المركزي الأردني كما نقلت إستثمارات ومصانع في الوقت الذي أجهض فيه الأردن {الرسمي} تماما وفي كل المحافل العربية والدولية إمكانية ولادة دولة فلسطينية على ما تبقى من أرض فلسطين التاريخية بعد عام 1948 مع أن الفلسطينيين كانت لهم حكومة عضو في الجامعة العربية وقتها وكان لديهم عملة وكان بإمكانهم الإستقلال وبناء دولة.
طبعا حصل ذلك في الماضي وكان أهل الضفة الغربية في وضع لا يسمح لهم بتغيير المعادلات وإن رحبوا بوحدة الضفتين لأسباب إجتماعية وتاريخية وجيوسياسية مفهومة.
لكن الأدبيات المنقولة عن تلك الفترة التي نشطت فيها الأحزاب القومية الأردنية وظهرت فيها قوة العشيرة بأكثر من شكل وتعبير لا تخبرنا بأي إعتراض أردني{أهلي} على الوضع الجديد حيث لم تشهد فترة التحول والإندماج إعتراضات ومخاوف أو حتى أفلاما مسحوبة من طراز ما تمتلىء به اليوم صحافة عمان ومنابرها.
بعد ذلك أصبحت الوحدة الإندماجية واقعا إقتصاديا ومصلحيا متشابكا للجميع حول نهر الأردن وولد جيل كامل نشأ في ظل الوضع الجديد هونفسه الجيل الذي يطالبه اليوم البعض بأن لا يشعر بأن الأردن وطنه حتى لا ينسى فلسطين وحتى نتجنب معا الوطن البديل.
الحقيقة اليوم تقول بأن أي أردني من أصل فلسطيني عمره أقل من 40 عاما وولد في الأردن لا يعرف وطنا بالمعنى الوجداني والعملي إلا الأردن وكل مواطن من هذا الصنف لديه مصالح معيشية وحيوية على الأرض الأردنية لا يصلح معها أن نقف معه ونقول له:حسنا أنت فلسطيني ونقطة وعليك التفكير فقط في فلسطين.
ليس من العدالة أن يدفع إبني على سبيل المثال أو حفيدي لو كنت من أردنيي الضفة الغربية ثمن قرار وزير داخلية أردني سابق قام بتجنيس عشرات الالاف من أبناء الضفة الغربية فقط لان الملك الراحل حسين بن طلال رحمه الله كان يحب الضفة الغربية او لان الدولة الأردنية في الماضي كانت لديها نوايا تتعلق بالإحتفاظ بالضفة الغربية والبقاء على إتصال معها لكي نأتي اليوم وتقول الدولة أو أي جهة أخرى: قررنا تغيير الخطة.
تجنيس الفلسطينيين في الواقع لا يضر بالأردن بقدر ما يضر بفلسطين نفسها أما سحب الجنسيات التي ترتبت عليها مصالح وحقوق وأوضاع مستقرة فلا يضر إلا الأردن ومستقبله.
والحقائق تقول بأن المكون الفلسطيني لم يكن ضيفا ولا شريكا بالتجنيس بل بالتأسيس فكل طوبة وضعت في أرجاء الوطن الأردني العامر شارك الفلسطيني بالدم والعرق والجهد أيضا شقيقه الأردني في بنائها حتى قدم المجتمع الأردني للعالم بعد المصاهرات والأخوة ووحدة المصير وبناء الوطن أنموذجا يعلم شعوب العالم كيف يكون التوحد.
..نعم أقولها بوضوح: منح اللاجئين الفلسطينيين في الأردن حقوقا سياسية يضر بقضية فلسطين ولا يمكن تأييده بأي حال وتقاسم الوظائف في القطاع العام أو مقاعد البرلمان وفقا لمعادلة الديمغرافية {غير مطروح} وأي أوضاع في الأردن تؤثر على حق العودة يتوجب على الفلسطيني ان يرفضها ويقاومها قبل الأردني.
بالمقابل ينبغي أن تتذكر بأن الحقوق المدنية المتعلقة بالتعليم والمسكن والعيش بكرامه مسألة تختلف عن الحقوق السياسية وبأن في الأردن {مكون فلسطيني}لا علاقة له إطلاقا باللاجئين أو حتى بأبناء الضفة الغربية حملة البطاقات من كل الألوان. وبأن الدولة الأردنية لا زالت هي التي تمنع العودة ولا تستخدم عملية السلام ولا سفارتها في تل أبيب لخدمة مشروع بناء الدولة الفلسطينية وبأن الأردني سابقا الذي تسحب جنسيته يتحول إلى متعطل في عمان ولا تساعده الحكومة الأردنية في الإستقرار بالضفة الغربية والعودة إليها لان شريك السلام الدافىء يتجاهل الجميع.
المحاصصة في الوظائف والمقاعد ليس فقط مرفوضة بل مخزية ومعيبة ولا تليق بالأردنيين ودولة {مواطنة ومؤسسات} ديمقراطية شرق النهر لا زالت بقناعتي الشخصية الخطوة الأولى والحاسمة في التصدي للمشروع الصهيوني الذي لا يفرق بين المكونات عندما يخطط ويدبر ويعتدي.
عليه فالأفضل للجميع بدلا من التنابز وتبادل الشتائم والإتهام والتشكيك والتخوين هو الجلوس معا والتحاور بنوايا طيبة لحل الإشكال وتفكيك التشابكات بشكل يحافظ على فلسطين والأردن معا ويضع إستراتيجية وطنية وحدوية وبشرط واحد فقط هو أن نجلس معا بدون مواقف مسبقة وبدون الحكومة.
ـ القدس العربي



رفض التبعية لصندوق النقد الدولي
7 أيلول / سبتمبر 2012
خرجت الأحزاب اليسارية والقومية المعارضة في مسيرة انطلقت من أمام المسجد الحسيني في وسط مدينة عمان بعد صلاة ظهر الجمعة طافت شارع الملك طلال باتجاه ساحة النخيل لرفض تبعية الاقتصاد الرسمي لإملاءات صندوق النقد الدولي واصفيه بأنه دمر البنية الاقتصادية الاردنية ،و هتف المشاركون بهتافات تدعو الى مقاطعة الانتخابات وحل مجلس النواب ورفض ما وصفوه مسلسل ارتفاع الأسعار.

وشارك المئات في المسيرة التي ضمت حراكات شبابية وشعبية توائمت مطالبهم مع الأحزاب فيما طالب عدد من المشاركين بالافراج عن معتقلين سياسيين ، مطالبين برفع قبضة الأجهزة الأمنية عن حرية التعبير والإعلام.وطالب المتظاهرون بعودة الدولة بالتخلي عن كل اتفاقيات الدولية التي كبلت الاقتصاد الاردني وتسببت في جنون الاسعار ورفع الضرائب على المواطنين وارهقت كواهلهم .فيما دعا المشاركون الى عودة الدولة الى دورها الطبيعي في رعاية مصالح المواطنين التنموية ، مطالبين بحكومة تنقذ البلاد من الانقسام والتردي في الاحوال الاقتصادية والسياسية .
وهتف المشاركون :

يلي طالع من صلاتك قوم دافع عن ولادك
معــاً من أجل اردن وطني ديمقراطي
معــاً لتغيير سياسي و اقتصادي
مدي و مدي بكل مكان الكرك واربد وكل مكان
لما انزلنا عالدوار جمدنا رفع الأسعار
ارفع في سعر البنزين وعبي جيبك بالملايين
وناس بتسرق بالألاف وناس بتاكل خبز حاف
يا للعار يا للعار رفعوا علينا الأسعار
بالروح بالدم نفديك يا أردن
عبي الجيبة بالسولار خلي البلد اتولع نار
قاعد ترفع بالبنزين تسعين وخمس وتسعين
علي الصوت يا خالي بنا انرجع المصاري


هتافات الحسيني: النظام يريد إسقاط النظام

الجمعة 07 أيلول/سبتمبر 2012
انتقد مئات المشاركين في مسيرة قومية يسارية انطلقت بعد صلاة الجمعة من أمام المسجد الحسيني السياسات الحكومية، ووصفوها بأنها ارتهان لإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين. كما أعلنوا رفضهم لنهج الحكومة السياسي والاقتصادي.
وهتف المشاركون في مسيرة تحت شعار "لا للنهج الإقتصادي السائد":
النظام يريد إسقاط النظام
علي الصوت علي الصوت يا بنغير يا بنموت
نحلف بتراب الحاكوره فايزنا باع الباقوره
وينك يا هبة نيسان.. عيدي العزة للأوطان
هذه حقوق وطنية.. مش مكارم ملكية
فاسدين فاسدين.. سرقونا بالملايين
ارفع بالأسعار وعلّي.. بكرة الشعب بقوم وما بخلّي
من الطراونة للبخيت.. أشعلتوا الأردن كباريت
الشعب يريد إسقاط الحكومة
يا نظام الفاسدين قاعد ترفع بالبنزين
يا طراونه لم هدومك الاردن أحسن من دونك
يا للعار و يا للعار رفعوا علينا الاسعار
مطالبنا شرعيه بدنا ننول الحريه
لا لقانون الإنتخاب ويسقط مجلس النواب
علي الصوت في عمان لا لتعيين الأعيان
القصة مش لقمة عيش القصة قصة كرامة
سكروا علينا الباب و اشتروا حتى النواب
يا نواب ليش ليش بعتوا هل الشعب بقديش
لوح بايدك لوح بايدك.. الطراونة ما بفيدك
يا طراونة إسمع زين يا سمسار اليمين...
لما انزلنا ع الدوار جمدنا رفع البنزين
والشعب اصدر قرار.. فليسقط حكم التجار
بدنا حقوق وطنية.. مش مكارم ملكية
ودعا المشاركون في المسيرة إلى الإفراج عن المعتقلين سعود العجارمة وباسل البشابشة.
وفي ختام المسيرة ردد المشاركون "أهزوجة علي بابا والأربعين حرامي". كما أدوا جماعة نشيد "موطني".
وطالب المشاركون في المسيرة بإلغاء قرار رفع المحروقات لا تجميده، مجددين المطالبة بحل حكومة فايز الطراونة.
وفي نهاية المسيرة القى الدكتور عصام الخواجا نائب الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني كلمة باسم ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية جاء فيها: نوجه التحية لشعبنا الأردني في عمان والكرك وإربد ومعان والرمثا والطفيلة وعجلون والعقبة وجرش وكل بقعة من بلدنا الحبيب ، ونوجه باسم جماهير شعبنا رسالة واضحة للحكومة بأن تتوقف عن مد يدها لجيب المواطن لسد العجز في الموازنة الذي تتحمله السياسات الحكومية ونهجها الاقتصادي المرتهن لإملاءات وشروط صندوق النقد الدولي وإصرارها على التمسك بسياسات الاقتراض والتبعية.
وأكد أن المطلوب هو تغيير النهج السياسي والاقتصادي جذريا، وهذا يتطلب استعادة الشعب لدوره وحقه كمصدر للسلطات، وحتى يمارس دوره في من خلال تعديلات دستورية حقيقية وسن قوانين وتشريعات تؤدي إلى حكومات منتخبة تعكس مصالح وطموحات وهموم الشعب الأردني. وأكد أن الوضع في البلاد وصل إلى مرحلة حرجة باتت تستدعي دون إبطاء حكومة انقاذ وطني انتقالية تمثل الشعب الأردني وتضع البلاد على سكة الاصلاح السياسي والاقتصادي الحقيقي، لتخرج البلاد من الأزمة التي تعصف بها وأن قرار تجميد رفع أسعار المحروقات ليس كافياً والمطلوب الغائه على طريق تغيير جذري بالنهج السائد.
كما أكد على ضرورة ارتباط تحقيق الاصلاح السياسي والاقتصادي بالغاء معاهدة وادي عربة والارتهان لبنودها وطرد السفير الصهيوني واغلاق سفارة الكيان الغاصب.
كما أكد أن الحراك الشعبي الأردني ومطالبه بالإصلاح مرتبطة بالتأكيد على انتماء الأردن وشعبه للأمة العربية ، وأن البوصلة الرئيسية ستكون دائما نحو تحرير الأرض الفلسطينية والعربية المحتلة من الكيان الصهيوني وكل قوى الاحتلال الأجنبي الغاصب.
هنا نص بيان الجمعة الصادر عن تنسيقية الحراك الاردني في جمعة (اسقاط نهج التبعيه)
بسم الله الرحمن الرحيم
يا ابناء شعبنا الاردني الحر
تمضي الأيام والشهور ولا تزال قوى الفساد والإفساد والإستبداد تُصِّر على التجاهل والإستعلاء للإستماع إلى المطالب الشعبية، ومازالت هذه القوى تعمل على خلق المسرحيات الهزلية لإشغال الشارع والرأي العام بقضايا لحرف مسار المطالبة بالإصلاح عن بوصلته الحقيقية والتي هي تكريس الإرادة الشعبية في السلطات الثلاثة، واننا نؤكد بأننا لن نكون ردة فعلٍ لمسرحياتكم فقد عقدنا العزم وحددنا رؤيتنا وعليها سنمضي ونسير حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا؛ فالإصلاح والتغيير سنة إلهية، وعليه فإننا نعلن اليوم شعار المرحلة لا بديل عن تعديل الدستور، من خلال حكومة انقاذ وطني وعليه سنتعاهد ونمضي.
يا ابناء شعبنا الاردني الحر
ان ضنك العيش الذي نحن به ما هو إلى نتاج محتوم لتخاذلنا عن نصرة الوطن وقضاياه وتفريغ الساحة لزمرة من اللصوص وقطاع الطرق ليعيثوا فيه فساداً وإفساداً
يا أبناء شعبنا الاردني الحر
لقد أوهم شعبنا في مرحلة من المراحل ان هناك استجابه لدعوى الإصلاح ومحاربة الفساد ولكن ما لبثو أن أرتدَو وعادو إلى ما كانو عليه مستمرين في غيّهم وعنادهم مكتفين بتعديلات دستورية شكلّية لا ترقى إلى المستوى الأدنى من مطالب دعاة الإصلاح , وأما فيما يتعلق بملفات الفساد فحدث ولا حرج فها هو مجلس النوام المجلس الساقط عشر يبدع في أداء دوره خدمة لأسياده ويغلق كبرى ملفات الفساد مانحاً المتورطين فيها صكوك البراءة والغفران , وها هو رئيس الحكومة الغضنفر عراب معاهدة الذل والاستسلام بدلا من أن تطال يده الفاسدين والمفسدين الذين أهلكوا الحرث والنسل ولم يرقبوا فينا وفي وطننا إلا ولا ذمة تتطاول على جيوب المواطنين الذين أفقروهم تمهيدا لتركيعهم وكبح جماح الحرية التي ينشدون لحل أزمتهم الاقتصادية التي كان هو ومن على شاكلته السبب الرئيس فيها.
يا ابناء شعبنا الاردني الحر
اننا نؤكد على الاستمرار في نهجنا السلمي للوصول للأهداف المرجوة و لا عودة عنها مهما كلف الثمن واننا نحذر من الاستمرار في التعنت و انكار الحقوق المشروعة للشعب الاردني و مستعدون للتصعيد السلمي مهما كلف الثمن فالوطن و ترابه الطاهر و شعبه الحر الابي يستحق منا الكثير وسنقدم من اجله الغالي و النفيس .
تنسيقية الحراك الاردني
اعتصام السلط
نفذ حراك السلط والبلقاء اعتصاما امام مسجد السلط الكبير في جمعة 'اسقاط نهج التبعيه', حيث دعا المشاركون الى تعديل الدستور لتجسيد سلطة الشعب خطوة اولى في طريق الاصلاح, والمطالبه بالإفراج عن معتقلي الرأي سعود العجارمه وباسل البشابشه.
كما دعا الحراك للمشاركه في اعتصام الرفض يوم 13 /9/2012 عالدوار الثاني للتعبير عن رفض الإصلاحات التي قدمتها الحكومة حتى الان.
ومن الهتافات التي رفعها المشاركون:
اهتف علي صوت الحق.. ما بدنا الحكم المطلق
اهتف اهتف لا تذمر.. ما في عنا ولاخط احمر.. بس الاردن خط احمر
مطالبنا شرعيه .. خبز وسلم وحرية
اهتف اهتف وقوي الكف.. ما راح ندفع ثلاثين ألف
وتلى بيان الجمعة الناشط محمد ابو خلف الدباس
مسيرة ساكب
ونفذ حراك العياصرة وائتلاف جرش للإصلاح اعتصاما حاشدا أمام مسجد أبو بكر الصديق في بلدة ساكب في 'جمعة التطهير' شارك فيه الدكتور سفيان التل والمئات من أبناء المنطقة رفعوا خلاله الأعلام الأردنية ويافطات تطالب بتعديلات دستورية ومقاطعة قانون الانتخاب.
وتعالت الهتافات مخترقة السقوف في مشهد يعد الأول في بلدة ساكب بعد حادثة الاعتداء العام الماضي على خيمة الإصلاح التي كان من المقرر أن يلقي المعارض البارز ليث شبيلات محاضرته فيها.
ومن هذه الهتافات :
لا ولاء ولا انتماء إلا لرب السماء
الثوره بتلف وبـ دور ويا فاسد جاييك الدور
ضلك ارفع بالأسعار وبالشعب هبت النار
شعب الأردن ما بخاف.. لو تعتقلوا بالآلاف
زمن الخوف ولى وراح........ و الفاسد لازم ينزاح
بالروح بالدم نفديك يا أردن
قانونك يا للي اعملته بله و اشرب ميته
الشعب يريد إصلاح النظام
لا سجن و لا اعتقالات ممكن توقف هالحركات
ووجه المعتصمون في جمعة التطهير عبر الهتافات والخطابات ألقاها نشطاء انتقادات شديدة ولاذعة إلى حكومة الطراونه التي وصفوها "بالملطشة والممسحة لاتملك من أمرها شيئا ولا تراعي إلا مصالح الطغمة الفاسدة على حساب الشعب وافقاره وتجويعه".. كما دعوا جهاز المخابرات الى كف يده عن التدخل في مفاصل الدولة والعودة الى واجبة القانوني الوطني في حماية الوطن والشعب مشيرين الى ان هذا التدخل اوصل البلد الى مرحلة الاحتضار السياسي والاجتماعي والاقتصادي جراء مطاردة الوطنيين الاحرار وترك الفاسدين الذين نهبوا خيرات البلد وعاثوا في الارض فسادا.
مسيرة اربد
وجدد انصار الحركة الاسلامية والقوى الشعبية والسياسية, دعوتهم لمقاطعة الانتخابات النيابية القادمة, في حال لم يتم تعديل الدستور, لتكريس مفهوم الشعب مصدر السلطات.
جاء ذلك, خلال مشاركتهم في مسيرة حاشدة دعت لها الحركة الاسلامية, انطلقت, بعد صلاة الجمعة, من امام مسجد الشيخ نوح القضاة الى البوابة الشماليه لجامعة اليرموك, في جمعة غضب 22 تحت شعار "هذه حقوق الاردنيين - وليست مكارم الحاكمين".
وحذر المشاركون من الاستمرار في تجاهل مطالب الشعب, مطالبين بإسقاط حكومة الطراونة, وتشكيل حكومة انقاذ وطني تعمل على استكمال مشوار الإصلاح ومحاربة الفساد.
ورفع المشاركون شعارات وهتافات منها:
حرية حرية.. مش مكارم ملكية
لا تدمير ولا تكسير, وهدفنا هو التعمير
علي صوتك بالهتاف وسمع كل واحد خواف
ثورتنا اردنية قبل الثورة المصرية
ثورتا اردنية قبل الثورة الليبية
ديرتنا اردنية قبل الثورة العربية
ما خلقنا تا نعيش بذل.. خلقنا نعيش بحرية
حرية حرية لا للقبضة الأمنية
اصحى يا مواطن وقوم.. اطلب حقك المهضوم
اصحى يا شعبنا وقوم وملي الكرة الارضية
طالعلك يا ظالم طالع.. من كل بيت وحارة وشارع
وردد المشاركون انشودة يا سلملم سلم:
ياللي قاعد جو الـدار .....غلوا عليك الأســعار
أخرتيك تبيع الـــدار .... ويا سلملم يا سلام
لما رفع الأسـعار ...... الشعب أخـذ قـــرار
وتجمع على الــدوار....... ويا سلملم يا سـلام
ليش بترفع بالأســعار......والصبح تجمد قـرار
شعب الأردن هب وثار.....ويا سلملم يا ســلام
جمدنا سعر البنزيــن .......غصب عن الفاسدين
شعب حر وما بليـن .....ويا سلملم يا ســـلام
جمدنا سعر السولار ........غصبن عنكوا يا أشـرار
والشعب أخذ قـــرار........ويا سلملم يا ســلام
وإحنا بنطلع مسيـرات.. وبنغير بالقـــرارات
ولا تفكر هالشعب مات ...... ويا سلملم يا سلام
إسمع إسمع يا نظام .......لا تسحب علينا أفلام
إحنا بشر مش أغنـام ......ويا سلملم يا سلام
قالوا مكارم ملكــية ......وحقي وأخذته بإديـه
وإحنا أحرار وأردنـــية .. ويا سلملم يا سـلام
وقفة معان
ونفذ ائتلاف الاصلاح والتغيير في مدينة معان وقفة للمطالبة بالاصلاح بعد صلاة الجمعة امام مسجد معان الكبير.
وطالب المشاركون في الوقفة تسريع وتيرة الاصلاح واجراء اصلاحات حقيقية في مختلف المجالات ومحاربة الفساد ومحاسبة المفسدين واستعادة "أموال الوطن المنهوبة".
وجددوا مطالبهم برحيل الحكومة، وحل مجلس النواب، والإفراج عن ابناء معان المعتقلين في السعودية والعراق.
ورفعوا شعارات نددت بتمديد الحكومة فترة التسجيل للانتخابات، منها: "أكبر دليل على فشل الانتخابات تمديد فترة التسجيل"، وأخرى تعزو قرار تجميد رفع أسعار المحروقات إلى الحراك الشعبي، جاء فيها: "خاوة نزلت أسعار المحروقات".
وهتفوا: "ما في عنا ولا خط احمر.. بس الأردن خط الأحمر"، "يللي بتكتب بالتقرير.. وصل لمعلمك الكبير.. الإصلاح بدو يصير".
مسيرة الطفيلة
ونفذ الحراك الشعبي "احرار محافظة الطفيلة" مسيرة شعبية احتجاجية بعد صلاة الجمعه تحت شعار "إسقاط نهج التبعية".
ورفع المشاركون شعارات تجاوزت الخطوط الحمراء، وهتافات عالية السقف. وكان من الواضح أن قرار رفع المحروقات والتراجع عنه الاسبوع الماضي زاد من حدة الهتافات وزيادة أعداد المشاركين.
وأكد المشاركون في المسيرة على سلمية الحراك رغم ما يتعرضون له من استفزازات، وأنهم ماضون في طريقهم نحو المطالبة بإصلاح النظام ومحاربة الفساد والمفسدين.
وعلت هتافات أكدت رفض قانون الانتخاب ومقاطعة الانتخابات بكل صوره.
وألقى الناشط فايز القطاطشة بيان الجمعة.
اعتصامات الكرك
وشهدت منطقتا فقوع شمال الكرك والمزار الجنوبي ثلاثة اعتصامات بعد صلاة الجمعة انتقد المشاركون فيها بشدة أداء الحكومة، وبينوا في شعاراتهم التي رفعوها وما رددوه من هتافات أن هذه الحكومة مصرة على إدارة ظهرها لكافة المطالب الاصلاحية.
واتهم المشاركون في الاعتصامات حكومة الطراونة بأنها تمارس سياسة لي الذراع لاجهاض الحراكات المطالبة بالاصلاح والتضييق على رموزها من خلال الامعان في تشديد القبضة الامنية، في الوقت الذي تتستر فيه المفسدين الذين لا زال أكثرهم يسرح ويمرح.
المشاركون في الاعتصامات اكدوا المضي في حراكهم لحين تنفيذ كافة المطالب الاصلاحية التي تجعل من الشعب مصدرا حقيقيا للسلطات، كما جددوا رفضهم للمشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة التي قالوا انها في ظل قانون الانتخاب ستفرز نسخة مماثلة لذات المجالس النيابية "العاجزة و"المسلوبة الارادة".
ففي بلدة فقوع نظم حراك ابناء لواء فقوع اعتصاما قبالة مسجد البلدة الكبير، حيث قاموا بتوزيع بيان صادر عنهم نددوا فيه بسياسات الحكومة.
ووصف البيان حكومة فايز الطراونة بأنها حكومة تجويع وتركيع الشعب من خلال قرارات غير مسؤولة، ترفع الاسعار وتضيق على الحريات العامة وحرية الاعلام، وتتجاهل الفاسدين والمفسدين  وتحول دونهم ودون القضاء.
واتهم الحكومة بأنها حكومة "توريث المناصب"، فيما العديد من أصحاب الكفاءة من ابناء الشعب الاردني معطلون عن العمل.
واعتبر البيان ان قرار تجميد رفع اسعار المشتقات النفطية ليس حلا، بل ترحيل للمشكلة إلى وقت آخر، مبينين أن قانون الصوت الواحد "تزوير مسبق لإرادة الأردنيين".
وجدّد البيان مطالب الحراك الإصلاحية بمحاربة الفساد وإقالة "حكومة تأزيم الوضع في البلاد"، إضافة الى رحيل البرلمان وإيجاد قانون انتخاب عصري يتوافق عليه الاردنيون، وإطلاق سراح نشطاء الحراك الموقوفين، والابتعاد عن سياسة تكميم الافواه.
وعرض البيان ايضا المطالب الخاصة بأبناء اللواء وأبرزها: المطالبة بزيارة ملكية للواء للتعرف على اوضاعه على أرض الواقع اسوة بزيارات مماثلة لكافة مناطق المملكة وعشائرها، وتشغيل مصنع الألبسة الذي اقيم في اللواء قبل سنوات ولا زال معطلا وذلك لإيجاد فرص عمل لأبناء المنطقة، اضافة الى المطالبة بتطوير الخدمات الصحية والتربوية في اللواء، واستكمال فتح الطرق التنموية فيه.
وفي بلدة المزار الجنوبي؛ نظمت اللجان الشعبية للإنقاذ اعتصاما في باحة مسجد جعفر بن ابي طالب في البلدة تحدث فيه كل من النشطاء السياسيون رضوان النوايسة ود. حكمت القطاونة وصبر العضايلة، مطالبين بإطلاق سراح معتقلي الحراك سعود العجارمة وباسل البشابشة.
كما طالبوا بمقاطعة الانتخابات باعتبارها لا تختلف في نتائجها عن الانتخابات السابقة التي افرزت مجالس نيابية مباعة سلفا، داعين الى مقاطعة الانتخابات المقبلة في كافة مراحلها، وطالبوا ايضا بدستور جديد يؤكد سلطة الشعب كمصدر وحيد للسلطات، فيما انتقدوا أداء الحكومة التي قالوا انها ممعنة في غيها بالتنكر لكل مطالب الاصلاح وبالعمل على كتم افواه المنادين به، ومن مطالبهم أيضا محاسبة المفسدين ومحاكمتهم امام قضاء عادل يعاقبهم بما اقترفوه ويعيد للوطن خيراته المنهوبة.
وفي بلدة المزار الجنوبي أيضاً نظم حراك الكرك الشعبي للاصلاح المنبثق عن الحركة الاسلامية في المحافظة اعتصاما في ساحة مسجد جعفر بن ابي طالب في البلدة، وتحدث في الاعتصام كل من محمد حسان الطراونه و د. علي الضلاعين اللذين وصفا الحكومة الحالية بأنها حكومة مرتبكة وهمّها فقط امتصاص دماء الاردنيين واضطهادهم، سواء من حيث التلاعب بالاسعار أو من حيث التعيينات في الوظائف العليا التي اعتمدت المحسوبية والجهوية.
وهاجما أيضا قانون الإنتخاب وقالا إنه قانون يؤسس لتزوير الحقائق، مستدللين على ذلك من خلال ما قالوا انه 70 ألف بطاقة انتخابية مزورة حتى الآن.
وحذر المتحدثان الحكومة من مغبة تجاهل الارادة الشعبية بالاصلاح وتعزيز سلطة الشعب، وقالا ان ذلك سيفضي حال استمراره الى ثورة شعبية للوصول الى حقوق الشعب التي قالوا انها مسلوبة.
يشار الى ان الحراك الشبابي والشعبي في محافظة الكرك سيقيم اعتصاما بعد صلاة المغرب اليوم الجمعة.
مسيرة العقبة
وطالب المتظاهرون في العقبة بالتعجيل في الإصلاحات ومحاسبة الفاسدين وكما وجه المشاركون بالوقفة الاحتجاجية امام جامع الحسين بن طلال الخطاب للملك مباشرة مطالبينه بإقصاء الفاسدين عن مؤسسة العرش المتمثلة بالديوان الملكي والمراكز السيادية الحساسة في الأردن.
و جدد المشاركون في الوقفة التي نظمتها الحركة الاسلامية إعلانهم مقاطعة الانتخابات النيابية القادمة وطالبوا أبناء المجتمع الأردني بمقاطعتها وهو ما بدا واضحا في كلمة ألقاها أحد الناشطين الإصلاحيين من حراك العقبة الشعبي حيث اكد "إن إحجام الشعب عن التسجيل للانتخابات مؤشر يجب أن يفهمه صانع القرار بأن الشعب أصبح لا يثق بأحد من المسؤولين في الأردن، و أن الشعب الأردني أصبح أوعى سياسيا من ذي قبل".
وقد ردد المشاركون هتافات بسقوف مرتفعة صبت في خانة المطالبة بقانون انتخابات عصري، وغلاء الأسعار ومحاربة الفساد والوحدة الأردنية التي رأوا في سياسات الحكومات المتعاقبة محاولة لتشتيت شمل المجتمع كي تستطيع إقرار ما تريده من سياسات خاطئة أودت بالأردن للأوضاع التي يعيشها الأردنيون اليوم.
و من تلك الهتافات:
طاق طاق طاقية.. سرقونا الحرامية
الشعب يريد اسقاط الفساد
شعب الاردن ولع نار.. ما بدوا رفعة اسعار.. ما في فقر في افقار..
يا حرية هلي هلي.. خلي عدو الشعب يولي
شعب الأردن و الله احتار.. كم حاكم بدير الدار

 
button-black-Scom.png
button-black-us.png
button-black-tn.png
button-black-tay.png
button-black-jeeran.png
RenderedbOMO.png
red-flower.JPG 

إرسال تعليق

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اهم الكتب الممنوعه في الاردن: جذور الوصاية الأردنية وجميع كتب وترجمات تيسير نظمي

تجارة الأسلحة تزدهر بشكل جنوني في الأردن وأسعارها تضاعفت أكثر من عشر مرات !