هزة اقتصادية مؤلمة في الأردن -عائلة شومان تغادر البنك العربي ومنيب المصري مستاء
17/08/2012
غادرت عائلة شومان إدارة البنك العربي أمس،
بعد علاقة دامت 82 عاماً بدأت بالتأسيس ومن ثمَّ التطوير فالتوسع.وكان رئيس مجلس إدارة
البنك العربي عبد الحميد شومان قدّم استقالته من البنك أمس فيما أكد مصدر مقرب من البنك
العربي أن عدداً من رؤساء الدوائر الفاعلة في البنك بمن فيهم دينا شومان والمستشار
القانوني قدموا استقالاتهم أيضاً.
وبرّر شومان استقالته بضعف الإدارة وقال:
انه "لا يستطيع الاستمرار والبقاء كجزء من مجلس الإدارة الذي يدير ظهره لموظفي
البنك إذا تعلق الأمر بمواضيع قد يكون من شأنها الإضرار بالبنك".
ولا تُعد الاستقالات نافذة إلا بعد اجتماع
لمجلس الإدارة الذي سينظر في أمر قَبول الاستقالات أو رفضها.
وشَغَلَ عبد الحميد شومان منصب الرئيس التنفيذي
للبنك العربي في عام 2000 ولكن بعد وفاة والده عبد المجيد في عام 2005 تبوأ مركز رئيس
مجلس إدارة مجموعة البنك العربي المصرفية.وارتبط اسم البنك العربي تقليدياً باسم المؤسس
عبد الحميد شومان الذي شيّده في القدس عام 1930، ليصبح بعد 8 عقود أحد أضخم المصارف
العربية بفروعه التي تنتشر في القارات الخمس.
من جانبه أكد محافظ البنك المركزي الأردني
الدكتور زياد فريز أن رئيس مجلس إدارة البنك العربي عبد الحميد شومان قدّم استقالته
من مجلس الإدارة بسبب خلافات مع بعض أعضاء المجلس.وأضاف د. فريز أن الخطوة الحالية
لن تؤثر في أوضاع البنك ؛ حيث إن البنك العربي يُعد من المؤسسات العربية والوطنية الرائدة
التي يقوم البنك المركزي الأردني بمتابعة أوضاعه -دورياً- ضمن دوره الرقابي، ويؤكد
في هذا الصدد سلامة ومتانة الوضع المالي وسيولة البنك محلياً واقليمياً ودولياً.
وبموجب القانون يتولى نائب رئيس مجلس الإدارة
صبيح المصري مهمات رئاسة المجلس الذي يشمل في عضويته ممثلين عن مؤسسات وطنية وعربية
اقليمية رائدة.ولا يعتقد خبير مصرفي -فضّل عدم ذكر اسمه- أن يتأثر أداء البنك ذو المهنية
العالية بخروج شومان؛ إذ أن البنك بعد 82 عاماً من التأسيس تتوزع فروعه الـ 600 في
أكثر من 30 دولة. في حين يبلغ رأسماله 534 مليون دينار – سهم، ما يؤشر إلى أنَّ هذه
المؤسسة المصرفية العريقة وضَعَت أسساً ثابتة في السوق المصرفية الاقليمية والعالمية.
يوسف محمد ضمرة
عمان – أفضت خلافات متراكمة بين رئيس مجلس
ادارة البنك العربي عبدالحميد شومان والمدير العام التنفيذي في البنك نعمة صباغ الى
استقالة الاول بعد أن انتصر مجلس ادارة البنك للصباغ، ليصبح آل شومان خارج ادارة البنك
لأول مرة بعد أكثر من ثمانية عقود تمثل عمر البنك الذي أسسه جد رئيس مجلس الادارة المستقيل
"عبد الحميد شومان".
وهبط سهم البنك العربي بعد نبأ استقالة
شومان بنسبة 3.38 %، لينهي جلسة التداول عند مستوى 6.68 دينار للسهم.من جهته، أكد البنك
العربي، في بيان صحفي مقتضب، نبأ استقالة رئيس مجلس إدارة البنك العربي عبدالحميد شومان
والذي كان قد تقدم أمس باستقالته إلى المجلس.
وفي تعليقه على هذا النبأ، صرح نائب رئيس
مجلس إدارة البنك العربي صبيح المصري: "يؤسفنا أن نؤكد نبأ استقالة السيد عبدالحميد
شومان من مجلس إدارة البنك العربي والذي جاء بناء على رغبته الشخصية. وإننا إذ نقدم
خالص شكرنا وعظيم عرفاننا للسيد عبدالحميد شومان على ما بذله من جهود عظيمة في إدارة
البنك العربي على امتداد أكثر من 40 عاماً فإننا نؤكد على مضي المؤسسة في مسيرتها الناجحة
محلياً وإقليمياً وعالمياً مستندة إلى قيمها الراسخة ونهجها الاستراتيجي الرصين المبني
على أسس العمل المؤسسي المهني والسياسات المالية
الحصيفة. ويتمتع البنك العربي بهيكل إداري ومؤسسي متين تم بناؤه عبر السنين".
وتجدر الإشارة هنا إلى أن البيانات المالية
لمجموعة البنك العربي للنصف الأول من العام 2012 أظهرت استمرارا في نمو الأرباح حيث
حقق البنك أرباحاً صافية بعد الضرائب والمخصصات بمبلغ 360.3 مليون دولار مقارنة بـ
327.2 مليون دولار في الفترة المقابلة للعام 2011 وبمعدل نمو مقداره 10 % على الرغم
من الظروف والمتغيرات الإقليمية والدولية. وأكد محافظ البنك المركزي الاردني الدكتور
زياد فريز خبر استقالة شومان، في بيان صحفي أمس، بسبب خلافات مع بعض أعضاء المجلس.
وأضاف الدكتور فريز إن الخطوة الحالية لن تؤثر على
أوضاع البنك؛ حيث أن البنك العربي يعتبر من المؤسسات العربية والوطنية الرائدة والتي
يقوم البنك المركزي الاردني بمتابعة أوضاعه بشكل دوري ضمن دوره الرقابي، مؤكدا في هذا
الصدد على سلامة ومتانة الوضع المالي وسيولة البنك محليا وإقليما ودوليا. وبموجب القانون
يتولى نائب رئيس مجلس الادارة صبيح المصري مهام رئاسة المجلس الذي يشمل في عضويته ممثلين
عن مؤسسات وطنية وعربية اقليمية رائدة.
كما أعلن المصري في إفصاح وجهه الى هيئة
الأوراق المالية ونشر على موقع بورصة عمان استقالة شومان وابنته دينا شومان عضو مجلس
الادارة الى جانب المستشار القانوني وأمين سر مجلس الادارة غيث مسمار.
وفور استقالة شومان دعا المصري لاجتماع
مع كبار المدراء والمسؤولين في البنك لإطلاعهم على طبيعة الموقف وما جرى من تطورات.
ووجه شومان رسالة استقالته في البريد الالكتروني
لموظفي البنك العربي داخل المملكة وخارجها؛ حيث تطرق بشكل واضح الى الخلافات مع المدير
العام التنفيذي وانتصار مجلس الادارة للأخير.وقال شومان في رسالته ".. أعزائي
أسرة البنك العربي، انطلاقا من حرصي على مصلحة البنك قمت بنقل ملخص عن ملاحظات عدد
من مدراء ومسؤولي البنك الذين قاموا، بكل جرأة وموضوعية، ببيان عدد من الأمور والقضايا
الهامة التي قد ينجم عنها نتائج لا تصب في مصلحة البنك ولا تحقق أي تقدم أو تطور في
سياسات وإجراءات العمل ولا في نتائج البنك المالية".
وتابع شومان قائلا ".. إلا أنني تفاجأت
وأصبت بخيبة أمل كبيرة حين تبين لي أن الأشخاص المناط بهم حماية مصالح البنك ومسؤولية
المحافظة عليه من خلال صلاحيات وسلطات منحت لهم لضمان ازدهاره كانوا هم نفس الأشخاص
الذين لم يعيروا هذا الأمر أي اهتمام؛ حيث لم يقم المدير العام التنفيذي بمناقشة هذه
الملاحظات أو بيان وجهة نظره تجاهها الأمر الذي دعاني إلى دعوة المجلس للاجتماع لتدارس
هذه الملاحظات وموقف المدير العام التنفيذي منها، إلا أنني جوبهت بردة الفعل ذاتها
من نائب الرئيس ومجلس الإدارة".
وقال شومان "وعلى الرغم من أنكم قمتم
بأخذ زمام المبادرة وتحملتم مسؤولياتكم بتبيان تلك الملاحظات الهامة إلا أنني أجد نفسي
مضطرا لإخباركم أن مديركم العام التنفيذي ومجلس الإدارة لم يقوموا بتحمل أعباء مسؤولياتهم
القانونية بما يحمي ويحقق مصلحة البنك.. لقد خيبوا آمال البنك، وخيبوا آمالي، وخيبوا
آمالكم".
وأكد شومان أنه لا يستطيع البقاء وفي هذا
الاطار، قائلا "في ضوء ما تقدم، فإني لا أستطيع الاستمرار بالبقاء كجزء من مجلس
الإدارة الذي يدير ظهره لموظفي البنك فيما يتعلق بمواضيع قد يكون من شأنها الإضرار
بالبنك ولا أستطيع الإبقاء على أي رابط مع هذه المجموعة التي لا تقيم وزنا لمصلحة البنك
والمصلحة العامة".
ويتكون مجلس إدارة البنك من 11 عضواً تنتخبهم
الجمعية العمومية لمدة 4 سنوات، وهو منتحب حتى 26 آذار (مارس) 2014.ويشمل مجلس إدارة
العربي كلا من شومان رئيسا وصبيح المصري نائبا للرئيس، وصالح بن سعد المهنا كممثل لوزارة
المالية من المملكة العربية السعودية، ونازك الحريري، وسمير فرحان قعوار، ورياض برهان
طاهر كمال، ومحمد الحريري، وابراهيم عزالدين كممثل لمؤسسة الضمان الاجتماعي، وخالد
الإيراني ممثل مؤسسة عبد الحميد شومان، ووهبه عبدالله تماري عضو، ودينا شومان.وعلى
ضوء تلك المعطيات، فإن المصري يتولى مهمة قائم بأعمال رئيس مجلس الادارة الى حين انتخاب
رئيس جديد.
واكد شومان في رسالته انه "منذ العام
1930 عملت عائلة شومان على بناء بنك يخدم العالم العربي وشعوبه؛ بنك ملتزم قائم على
أسس متينة من المبادئ والقيم ومدعم بالأخلاق والشفافية العالية. وقد كبر البنك بفضل
ولاء وإخلاص أسرته الكبيرة؛ موظفي البنك العربي. ولهذا السبب كان من المهم دائما لجدي،
ولوالدي، ولي ولأولادي أن يتم التعامل مع موظفي البنك، موضع احترامنا وتقديرنا، بطريقة
تتسم بالموضوعية والمهنية خلال رحلتنا الطويلة التي ابتدأت بتأسيس البنك".وأضاف
"..بالتأكيد كان كل ذلك مدعوما بمبادئ الحاكمية المؤسسية السليمة بالإضافة إلى
القيم والمبادئ المثلى التي يتمتع بها الجميع ابتداء بمجلس الإدارة وانتهاء بموظفي
البنك، إلا أنه يؤسفني القول بأن الحال لم يعد كذلك مؤخرا".
ويبلغ رأسمال البنك العربي 534 مليون دينار/سهم، يظهر مركز ايداع الاوراق المالية
أن من يمتلكون 1 %، لأعلى 10 مستثمرين طبيعين واعتباريين؛ حيث يأتي في المرتبة الاولى
مؤسسة الضمان الاجتماعي والتي تستحود على 15 % من رأسمال البنك، يليها شركة سعودي أوجيه
المحدودة بنسبة 9.679 %، ومن ثم شركة أوجيه ميدل ايست هولدنغ وجنسيتها لبنانية بنسبة
7.113 %، ووزارة مالية المملكة العربية السعودية بنسبة 4.494 %.كما يأتي بنك البحر
المتوسط في المرتبة الخامسة وجنسيته لبنانية باستحواذه على 3.928 % من رأسمال البنك،
ومؤسسة عبدالحميد شومان في المرتبة السادسة وجنسيتها اردنية بنسبة 2.5 %، ومن ثم شركة
الشرق القابضة وجنسيتها كويتية وتستحوذ على 1.978 %، ومن ثم وزارة المالية والاقتصاد
والتجارة لحكومة قطر بنسبة 1.649 %، ومحمد عبدالحميد عبدالمجيد عبدالحميد شومان بنسبة
1.529 %.وفي المرتبة العاشرة يأتي صبيح طاهر درويش المصري بنسبة تملك 1.314 %.





تعليقات