المعجل

المسرحي العالمي بيتر بروك أول فائز بجائزة
 'الفجيرة للابداع المسرحي'
2012-01-03
اختارت اللجنة العليا المنظمة لمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما المسرحي بيتر بروك الفائز بجائزة الفجيرة للابداع المسرحي والذي سيتم تقديم دعوة رسمية إليه في مقر إقامته في باريس لحضور حفل التكريم بناء على توجيهات الشيخ راشد بن حمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، وهي الجهة المنظمة لمهرجان المونودراما والراعية للجائزة التي انبثقت عنه لأول مرة هذا العام بمناسبة دخول مهرجان الفجيرة عامه العاشر.صرح بذلك سعادة المهندس محمد سيف الأفخم مديرمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما في المؤتمر الصحفي الذي عقد ظهر الإثنين 2 يناير 2012 بمقر الهيئة مشيرا إلى إن لجنة من أمانة الجائزة ستقوم بتسليم الدعوة يوم الخميس غدا 5 يناير الجاري إلى المسرحي العالمي بيتر بروك في مقر إقامته في العاصمة الفرنسية باريس التي وصلها عضوا اللجنة أمس الثلاثاء وهما سعادة محمد سعيد الضنحاني نائب رئيس هئية الفجيرة للثقافة والإعلام رئيس المهرجان والمهندس محمد الأفخم مدير المهرجان حيث ينضم إليهما في باريس سعادة توبياس بيانكون مدير عام الهيئة الدولية للمسرح.و قال المهندس محمد سيف الأفخم مديرمهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما : إن الأسماء التي طرحت من لجنة اختيار الفائز بجائزة الفجيرة للإبداع المسرحي في دورتها الأولى كانت تضم شخصيات من جنسيات متعددة ذات إسهامات متنوعة في مسيرة المسرح العالمي لكن الإجماع اتجه إلى المسرحي الشهير بيتر بروك لكونه علامة فارقة في الإبداع المسرحي سواء في الأداء الإخراجي أو في أروقة الكتابة الواعية للأعمال المسرحية أو في مؤلفاته التي اعتمدتها أكاديميات الفنون في العالم ضمن مناهجها ومراجعها العلمية.وأضاف : إن بيتر بروك ظاهرة فنية فريدة، ويعد واحدا من أهم المسرحيين في العالم المعاصر، واستطاع خلال مسيرته على درب أبي الفنون 'المسرح' أن يغيِّر طبيعة العرض الدرامي، بل وشكل المسرح الحديث كذلك، عن طريق إلغاء الحاجز الوهمي الذي يفصل بين الممثلين والجمهور حتى وصل إلى قمة النجاح وصارت الجماهير تنتظر أيَّ جديد يقدمه، قبل أن يفاجيء العالم باعتزاله الإخراجَ الدرامي في المسارح العامة، وليبدأ عند ذلك مشروعاً طويل الأمد من البحث عن أصول المسرح وطبيعة العلاقة بين الممثل والجمهور.وأشار الأفخم إلى أن بروك أصبح رمزا لتجاوز المسرح للحدود القومية والعرقية في عصرنا الراهن ، وتجلى ذلك في إختياره لأعضاء فرقته، كما في إختياره لمادته المسرحية. فأعضاء فرقته هم ممثلون من مختلف (الأقوام) – يقصد القوميات - ، أما مادته المسرحية فهي في تحول مستمر، فهو أحيانا يفاجئ مشاهديه بتقديم نص لشكسبير، لينتقل بعده مباشرة إلى موضوع مثل 'منطق الطير' وهو من التراث الإسلامي للصوفي فريد الدين عطار، أو يتجه لمعالجة مسرحية 'الرجل الذي خلط بين زوجته والقبعة'، معتمدا في ذلك على كتاب للباحث في مجال الأمراض العصبية أوليفر ساكس، ثم يوجه اهتمامه الى دراما تقليدية من جنوب افريقيا كما فعل في 'سيزوه بانزي مات'.وألقى الأفخم الضوء على مسيرة المسرحي العالمي قائلا: تشير السيرة الذاتية لبيتر بروك إلى أن أنه ولد في لندن عام 1925، وعمل مخرجاً مسرحياً ومديراً لفرقة شكسبير الملكية فيها، رأس المركز الدولي للأبحاث المسرحية في باريس. وأخرج أكثر من خمسين عرضاً مسرحياً، من بينها: 'العاصفة' و'الملك لير' و'حلقة حول القمر' و'أوديب' و'مشهد من الجسر' و'هاملت' و'حلم ليلة منتصف الصيف' و'مأساة كارمن' والمهابهاراتا' و'بستان الكرز'. وقام بإخراج مجموعة من الأفلام السينمائية، إلى جانب إخراجه لعدد من الأوبرات منها: 'زواج فيغارو' و'بوريس غودونوف' و'فاوست' و'يوجين أونيغين'. كما ألف مجموعة من الكتب من أبرزها :'الفضاء المسرحي الفارغ' و'النقطة المتحولة و' الباب المفتوح'وهذا الكتاب الأخير عبارة عن سيرة ذاتية للمخرج العالمي الشهير استعرض فيها تفاصيل مهمة وضرورية في نجاح أي عمل مسرحي وتحديد مستواه الفني والإبداعي .
القدس العربي و حركة ابداع


110 بالمئة ارتفاع نسبة ادخال الأردنيين إلى
 "المركز الوطني للصحة النفسية"
الإثنين, 02 كانون2/يناير 2012
أكد صيادلة وأخصائيون في مجال الامراض النفسية أن مبيعات أدوية الامراض النفسية في المملكة سجلت ارتفاعا ملحوظا في السنوات الاخيرة، لا سيما بين الاعوام من 2000 الى 2010.وأكد العديد منهم أن أحد المستودعات الاردنية المتخصصة في مجال هذه الادوية ارتفعت مبيعاته من 2ر1 مليون دينار الى 9ر2 مليون دينار للعام الماضي.كما أكدوا أن الادخالات الى المركز الوطني للصحة النفسية ارتفعت بنسبة 110% في السنوات الخمس الاخيرة، والرقم يزداد عاما بعد عام حيث ارتفعت الادخالات حسب الاحصائيات الرسمية منذ عام 2002 الذي اقتصر على دخول (991) لتصل في السنوات الاخيرة الى (2090) في العام.ورغم أن العلاج النفسي في الاردن يقدم مجانا، فإن الاحصائيات تشير الى أن 5% من المرضى النفسيين فقط يتلقون العلاج، وأن الباقي لا يتلقونه على الاطلاق نظرا للتكلفة العالية له في القطاع الخاص ونظرا لأسباب اجتماعية.ويؤكد الاطباء أن العلاج النفسي مكلف جدا ويصل يوميا الى 80 دينارا، حيث يلجأ عدد من المرضى الى القطاع الخاص.رغم ذلك هناك الكثير من الشكاوى من عدد من المرضى يشكون فيها انقطاع دواء «زنكس» وبديله من السوق وهم يتناولون هذا الدواء كعلاج وليس لأي سبب آخر، حسب قولهم.واعتبر أخصائيون في مجال الامراض النفسية فقدان الادوية الخاصة بهذه الفئة إهمالا يصيب فئة المرضى النفسيين دون غيرهم نظرا لان الادوية النفسية في كل أنحاء العالم والاردن يجب أن تعطى ضمن مراقبة طبية وأن تتوقف أيضا ضمن ذات المراقبة لمنع حدوث الاثار او المضاعفات الانسحابية عند ترك الدواء فجأة وقصرا، حيث تؤدي بعض انواع الادوية الى الادمان لاسيما لمن يعالجون منذ سنوات فيها، مشيرين الى ضرورة وضع آلية لا تسمح بانقطاع الادوية عن المرضى في ضوء الاستهلاك الكبير لها.و»زنكس» هو علاج نفسي لمن يعانون من القلق والتوتر وأحيانا لعلاج الهيجان والعدوانية، وفي بعض الاوقات يصرف لمن يعانون من مرض الصرع وما يتبعه من تشنجات. ويسمى بـ»الدواء المطمئن» لمعالجة حالات الاكتئاب والرهاب.عدد من الصيادلة أكدوا عدم وجود الدواء نظرا لان الكميات الموزعة منه أصلا قليلة حسب تعليمات المؤسسة لكافة الادوية والمهدئات والتي لاتزيد عن 50 علبة، مشيرين الى أن الدواء يذهب الى فئة أخرى، وهي الفئة التي تحتاج الى النوم ولا تستطيع ذلك الا بمساعدة الزنكس.وأشار عدد منهم الى أنه رغم المراقبة ما زال الزنكس الاكثر قربا من المواطن الاردني الذي يقوم بوصف الدواء لنفسه.ويقدر الاطباء والمختصون أن مليونا و750 ألف أردني يعانون من اضطرابات نفسية أكثرها على الاطلاق الاكتئاب والقلق، فيما يعاني 60 ألف لأردني من الفصام العقلي، وهو الاخطر، ونسبته لا تتجاوز 1% من عدد السكان.وأكدت إحدى المتحدثات أنها قامت بمراجعة صيدليات من موقع سكنها في الدوار السابع وحتى جبل النصر دون أن تجد الدواء أو بديله، موضحة أنها تأخذ الدواء للعلاج وليس كمكمل غذائي.المؤسسة العامة للغذاء الدواء تلقت الشكاوى ذاتها، إلا أن المرضى أكدوا تحويل المؤسسة لهم الى المستودع المختص بتوريد الدواء دون إبداء أي نوع من الاسباب لانقطاعه، فيما كان الرد من المستودع بأن سبب انقطاع الدواء هو الجرد السنوي في نهاية العام.وينصح الاطباء بعدم تناول هذه الادوية دون وجود إشراف طبي، موضحين أن الزنكس دواء آمن إذا ما تم وصفه والاشراف عليه من قبل طبيب مختص.

اضافة لمصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان وسورية والعراق ولبنان والاردن والبحرين
اسرائيل تحضر لمطالبة السعودية باكثر من 100 مليار دولار تعويضا عن املاك اليهود على اراضيها منذ زمن الرسول محمد
2011-12-30
رام الله ـ «القدس العربي» من وليد عوض: أعلنت مصادر مصرية الجمعة ان وزارة الخارجية الاسرائيلية التي يتولاها افغدور ليبرمان تعكف حاليا على الاعداد لسن قانون يلزم الحكومات الاسرائيلية بمطالبة السعودية بالتعويض عن املاك اليهود الذين عاشوا على اراضيها منذ عهد الرسول محمد ص، وذلك اضافة لمطالبة مصر برد املاك اليهود كذلك.واوضحت المصادر ان الجهات الاسرائيلية الرسمية تقوم حاليا عن طريق مدير عام إدارة الأملاك بوزارة الخارجية الإسرائيلية بإعداد مشروع قانون سيطرح على الكنيست في اذار (مارس) المقبل، يلزم الحكومة الإسرائيلية بمطالبة السلطات المصرية برد أملاك اليهود المصريين الذين تركوا المدن المصرية المختلفة بداية من عام 1948، تمهيدا لوضعها على طاولة المفاوضات الدولية في حالة الضغط على إسرائيل بشأن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم جراء تشريدهم من مدنهم وقراهم والاستيلاء على املاكهم من قبل اسرائيل.وذكرت المصادر ان مشروع القــــانون الاسرائيلي الذي يجري العمل حاليا لاخراجه للنور تمهيــدا للبدء بالمطالبة بالتعويض ينقسم لقسمين، الأول: يطالب مصر وموريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا والسودان وسورية والعراق ولبنان والأردن والبحرين بتعويضات عن أملاك 850 ألف يهودي قيمتها 300 مليار دولار أمريكي، مقسمة في ما بينهم طبقا للتعداد السكاني الأخير لليهود عام 1948.

مشعل: يجب ان نتحلى بالشجاعة ونعترف بأخطائنا
السبت, 24 كانون1/ديسمبر 2011
دعا خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفصائل الفلسطينية، خاصة حركتي حماس وفتح إلى التحلي بالشجاعة في نقد الذات وتحمل مسؤولية الأخطاء التي ارتكبتها.وقال مشعل قبل أن يغادر القاهرة عائدا إلى دمشق «يجب أن نكون شجعانا في نقد أنفسنا.. فهناك أخطاء متبادلة صدرت عن حماس وفتح يجب أن نعترف بها وفي نفس الوقت لا يجب أن نلقي باللائمة على بعضنا البعض». وأضاف أن «الجميع شارك في الخطأ ويجب على كل فصيل أن يحمل نفسه جزءا من المسؤولية ويجب على الجميع التكاتف لإنهاء الانقسام فهو ليس بضاعة فلسطينية وهو حالة طارئة أجبرنا عليها ينبغي نبذها والخروج منها». ورغم تأكيده على أن «قلق شعبنا وخوفه من بطء عملية المصالحة.. قلق مشروع»، قال: «ولكن لا يجب أن نظل حبيسي هذا القلق بل يجب أن نتفاعل إيجابيا لإنجاز المصالحة فكلنا شركاء في هذا المشروع..»، وعبر عن تفاؤله «ليس من نتائج هذا اللقاء بل اللقاءات التي سبقت فالجميع لمس من الكل أن هناك رغبة وحرصا على إتمام المصالحة وترجم هذا الحرص في اللقاء الأخير إلى قرارات سنعمل بكل جد وإخلاص على تنفيذها».واعترف مشعل بأن الانقسام أحدث فجوة، كما اعترف بصعوبة الخروج منها وبالأخطاء المتبادلة التي ارتكبتها حماس وفتح، داعيا إلى الاعتراف بها ووقف إلقاء كل طرف اللوم على الآخر لأن الجميع حسب قوله شارك في الخطأ ويجب على كل فصيل أن يحمل نفسه جزءا من المسؤولية كما يجب على الجميع التكاتف لإنهاء الانقسام «فهو ليس بضاعة فلسطينية وهو حالة طارئة أجبرنا عليها ينبغي نبذها والخروج منها».وشدد مشعل على القول: «إن الوطن أهم من جميع الفصائل ويجب تقزيم الأنا الحزبية.. ففلسطين أكبر من حماس ومن فتح ومن كل الفصائل، فدعونا نخرج من هذه الأنا والعباءة الحزبية الضيقة.. ففلسطين عظيمة، فهي أرض السلام ومهد الأنبياء فالجميع مسلمون ومسيحيون يعيشون فيها بسلام ويجب أن نعيد الروح بيننا».وقال يجب أن «نقول بصوت واضح عفا الله عما سلف ويجب أن ننسى الماضي ونتركه خلف ظهورنا فالأعداء تتصالح ونحن في حماس وفتح أخوة. صحيح أن لكل فصيل منا رؤيته المختلفة في معالجة الأمور العامة للوطن لكن بيننا مساحات مشتركة كثيرة يمكن التعاون والعمل بشراكة فيها مع فتح ومع كل الفصائل الفلسطينية صحيح أننا لن نتطابق ولكن سنعمل مع بعضنا البعض فيما نحن متفقون عليه».ودعا إلى نقد الذات بقوله: «يجب أن نكون شجعانا في نقد أنفسنا فكلنا ارتكب أخطاء وكلنا له حسنات والفرق بيننا من عمل حسنات أكثر.. فنحن في الساحة السياسية مختلفون في التعامل مع القضايا وفي عناوين كثيرة، ولكن في كل عنوان يمكن أن نجد مساحة مشتركة للعمل مع بعضنا البعض وكل الفصائل وكل مكونات الشعب الفلسطيني، فبرامجنا السياسية مختلفة، لكننا في اتفاق القاهرة 2005، ووثيقة الوفاق الوطني 2006 واتفاق مكة واتفاق القاهرة 4 مايو (أيار) الماضي اتفقنا على برامج مشتركة يمكن العمل بها من دون خلافات. فكل فصيل له برامجه لكن هناك مساحة للتقاطع. فمثلا بالنسبة المقاومة نحن مختلفون فكل فصيل له قناعاته في المقاومة واليوم يمكن أن نعمل معا في المقاومة الشعبية التي تجلت في فعل الجماهير العربية في الربيع العربي لكن هذا لا يلغي حقنا في استخدام المقاومة المسلحة».وقال مطمئنا الشعب الفلسطيني «إن المستقبل لنا وليس للاحتلال فتضحيات شعبنا العظيم بكل فصائلة وقواه الوطنية والإسلامية لن تذهب سدى. فإسرائيل تخسر يوميا على المستوى الدولي ولولا نفاق الدول الغربية والولايات المتحدة لما استمرت إسرائيل على هذا الوضع، لكن التحول الذي تشهده المنطقة والربيع العربي الذي يهب ستصب نتائجه لصالح القضية الفلسطينية وستظهر نتائجه في فترة زمنية لن تطول».وحول اجتماع لجنة منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة محمود عباس (أبو مازن) في القاهرة أول من أمس قال مشعل «لأول مرة منذ 2005 يوضع ملف المنظمة على الطاولة.. وحماس لأول مرة تشارك في اجتماعات المنظمة.. واتفقنا على تفعيلها وإعادة بنائها من خلال انتخاب مجلس وطني جديد ولجنة تنفيذية جديدة.. وهذا الاجتماع (الإطار القيادي المؤقت للشعب الفلسطيني) كلنا وافقنا عليه وليس مجرد انضمام أحد للآخر، فلا أحد يستطيع الآن الانفراد بالقرار السياسي فالجميع شركاء ويجب أن تكون كلنا شركاء في أي قرار».أشار مشعل إلى حديثه مع أبو مازن في ملف المعتقلين. وقال: «أكدنا على ضرورة إنهاء هذا الملف بشكل كامل». وعبر عن أمله «أن يتم هذا الأمر في الأيام القليلة القادمة، ولذلك شكلت لجنة فصائلية لهذا الغرض بإشراف مصري، وهو دور نرحب به، ولكن هذا لا يغني عن تعاوننا المباشر لإنهاء هذا الملف».وكرر مشعل ما سبق وقيل حول موعد الانتخابات وقال: «اتفقنا على موعد مايو (أيار) لإجراء الانتخابات وبدأنا بالاتفاق على لجنة الانتخابات ووقع الأخ أبو مازن مرسوم اللجنة.. ويجب علينا توفير الأجواء المناسبة في الضفة والقطاع وتوفير حرية العمل للجميع، ولا معنى للانتخابات إذا استمرت مظاهر الانقسام وظل أبناؤنا في السجون والمعتقلات، فما يهمني أن لا تكون هناك إعاقات فلسطينية لعملية الانتخابات، أما المعيقات الصهيونية، فهذا احتلال ومتوقع منه ذلك».وناشد مشعل الإعلام الفلسطيني سواء المستقل أو الفصائلي باستخدام خطاب وطني بعيد على الفصائلية.. خطاب يقرب الجميع وموحد وطلب من إعلاميين من قنوات فضائية منسوبة إلى حماس أن يلتقطوا الخيط وأن يبنوا إعلاميا على الروح الجديدة التي تسود حاليا والعمل على إظهار هذه الروح للشعب الفلسطيني، فشعبنا طيب وصبور وتحمل كثيرا ويجب علينا جميعا أن نتكاتف لأننا في مركب واحد.وبشأن الجديد والتطور الذي دفع بملف المصالحة إلى هذه المرحلة، قال مشعل: «هناك ظروف نضجت للخروج من حالة الانقسام، وعدة عوامل أنضجتها.. أول هذه العوامل أن الانقسام أصبح عبئا علينا جميعا كفلسطينيين وهو حالة استثنائية مؤقتة فرضت علينا، وبالتالي هو حالة مؤقتة وليست دائمة. والعامل الثاني هو أن الأفق السياسي مغلق.. فمن كان يعتبر أن المصالحة ليست أولوية، اكتشف بعد العمل بالمفاوضات أنه لا يستطيع أن يبقى في هذا المربع وأن هذا المشروع وصل إلى طريق مسدود وأنه لا غنى له عن العودة للعمل الوطني والالتفات للوضع الداخلي».
 (الشرق الأوسط)



















tnazmi.com



نص الخطاب/ عباس يؤكد تمسكه بإستحقاق أيلول

السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2011
أكد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية تمسكه بقراره طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، عشية توجهه إلى نيويورك.
هنا نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوات والإخوة
يا أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد في الوطن والشتات
أتوجه إليكم بخالص وأصدق تحياتي، عشية ذهابنا إلى الأمم المتحدة، ناقلا إلى هذا المحفل الدولي مجددا هموم ومعاناة شعبنا، الذي ظُلِمَ على مدار ثلاثة وستين عاماً، عاشت خلاله أجيال خلف أجيال تحت الاحتلال وفي مخيمات اللجوء والتشرد، محرومة في وطنها، أو محرومة من وطنها، تنتهك حقوقها كل يوم على مرأى ومسمع هذا العالم الذي أنشأ الأمم المتحدة ومؤسساتها، لحماية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها ولمنع احتلال أراضي الغير بالقوة.فقد ولدت مأساة شعبنا مع ولادة هيئة الأمم المتحدة التي اتخذت عشرات بل مئات القرارات والتوصيات الصادرة عن الجمعية العامة أو عن مجلس الأمن، غير أنها لم تجد طريقها للتنفيذ.إننا نذهب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحق مشروع لنا وهو الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة، نحمل معنا كوفد فلسطيني كل آلام وآمال شعبنا، لتحقيق هذا الإنجاز وإنهاء الإجحاف التاريخي بحقنا، لننعم كبقية شعوب الأرض بالحرية والاستقلال في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. فجهودنا الحثيثة والمخلصة من أجل التوصل عبر المفاوضات إلى حل ينهي الاحتلال ويفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وصلت إلى طريق مسدود، بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعنتة والرافضة للالتزام بمرجعية للمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلتها للاستيطان وتهويد القدس من خلال تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة، وهو ما يحول دون حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.نتوجه إلى الأمم المتحدة، يحدونا الأمل الكبير لنيل العضوية لدولتنا المنشودة، وهو ما لا يمس بحال من الأحوال منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والتي تبقى ويبقى دورها حتى نحقق الاستقلال التام والناجز وينفذ حل جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين.كما تعرفون منظمة التحرير هي السلطة العليا للشعب الفلسطيني ولسلطة الفلسطينية الموجودة هنا انبثقت عنها وبأمرها وبرعايتها، وكل من يتحدث عن المنظمة وضياعها كلام ليس في محله إطلاق، ستبقى المنظمة ليس فقط حتى نصل إلى حل وإنما حتى ينفذ هذا الحل، ومن جملة القضايا التي ننتظر تنفيذها وليس حلها فقط هي قضية اللاجئين.
أيتها الأخوات والإخوة
على مدار العام المنصرم، أبدينا استعدادنا للانخراط في مفاوضات جادة ومجدية، وتجاوبنا مع الإرادة والمساعي الدولية، ولكننا لم نلقَ من الحكومة الإسرائيلية سوى التجاهل والمماطلة وسياسة فرض الوقائع على الأرض، وتحويل المفاوضات من أجل المفاوضات فقط.لقد قمنا خلال السنتين الماضيتين بجهودٍ كبيرةٍ لاستكمال بناء مؤسسات دولتنا وبنيتها التحتية، وشهد العالم ومؤسساته الدولية ذات الاختصاص بنجاح جهودنا، وأهليتنا للاستقلال، وفي هذا الإطار فقد أشاد تقرير البنك الدولي الصادر في مطلع الشهر بأداء السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها في جميع المجالات وبخاصة في مجال الأمن والعدالة والتنمية الاقتصادية وإدارة الإيرادات والنفقات وتقديم الخدمات للفلسطينيين، واعتبر التقرير هذه الانجازات تقدما جوهريا تتفوق من خلاله المؤسسات العامة الفلسطينية على نظيراتها في الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذا كان من أهم الأسباب التي جعلتنا نقول سبتمبر واستحقاق سبتمبر، قلنا لأسباب ثلاث، الأول أوباما قال نريد أن أرى دولة فلسطينية في سبتمبر القادم عضوا كامل العضوية، والسبب الثاني أن الرباعية قالت لا بد من بدء المفاوضات في سبتمبر على أن تنتهي في سبتمبر، والأمر الثالث قلنا نحن نتعهد أن يكون هناك مؤسسات فلسطينية كامل ناجزة قادرة على أن تسمي نفسها دولة مستقلة في شهر سبتمبر، وجاء هذا التقرير من البنك الدولي وليس من جمعية خيرية هنا، وليس من مؤسسة عربية من البنك الدولي ليقول لدينا أحسن من غيرنا. فقط لا أريد أن أعدد.وما الاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية خلال هذا العام، حيث أصبح عدد الدول التي اعترفت بها اليوم يزيد عن 126 دولة، سوى مؤشر واضح على مدى اتساع التعاطف والتأييد لتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وحقه المشروع في الدولة المستقلة ذات السيادة. يعني أغلبية دول العالم، أي ثلثا دول العالم يعترف بنا، والثلث الأخير يعترف بنا لكن لا يعطينا سفارة، ومع ذلك ليس لدينا دولة. نحن الوحيدون، الشعب الوحيد في العالم تحت الاحتلال، لا توجد جزيرة أو منطقة معزولة في العالم إلا رفعت علمها ولها كرسي في الأمم المتحدة إلا الشعب الفلسطيني نسأل لماذا؟ لماذا إلى اليوم؟ دولة ديمقراطية تضمن الحريات الفردية والجماعية والالتزام بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، ومبادئ المكاشفة والمحاسبة وسيادة القانون.كل شيء موجود لدينا ديمقراطية وحرية المكاشفة والرأي والرأي الآخر، لذلك لا نعتقد أن أحدا سيذهب للساحة ليقول 'الشعب يريد..'.نسعى لنيل العضوية في الأمم المتحدة على حدود عام 1967، لنتمكن بعد ذلك من العودة إلى المفاوضات على أساس مرجعية واضحة أقرّها العالم، نتفاوض من خلالها على قضايا الوضع الدائم، المتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن والمستوطنات، وقضية أسرانا الصامدين الصابرين، لأنه في ذلك الوقت سيكونون أسرى حرب.. وليسوا مخربين أو مجرمين، وحتى لو لم يكن هذا نضعهم على رأس أولويات مطالبنا، إنما هذه القضايا هي التي سنعود ونناقشها، كثير من الإخوة يقولون هذه قفزة في الهواء، قضية أحادية، خطوة أحادية؟ نخاطب 193 دولة وتسمى خطوة أحادية، أو قفزة في الهواء! هذا ليس صحيحا، وأيضا علينا أن نفهم لسنا ذاهبين لنأتي بالاستقلال، لا نكبّر ولا نصغّر، سنعود لنتفاوض على بقية القضايا، لكن نريد أن نحصل على عضوية كاملة في مجلس الأمن، لكن أرجو ألا نرفع توقعاتنا أننا سنعود باستقلال، هذا غير صحيح، نضع الأمور في نصابها ونتكلم بواقعية ونعمل بواقعية.نتوجه إلى الأمم المتحدة لنضع العالم أمام مسؤولياته، حاملين في أيدينا غصن الزيتون الذي حمله الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل 36 عاما، وليس كما يدعي البعض لعزل إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، لسنا ذاهبين لعزل إسرائيل ولا لنزع الشرعية عنها، إسرائيل لا أحد يستطيع نزع شرعيتها، فهي دولة معترف بها، نريد أن نعزل سياسة دولة إسرائيل ونريد أن ننزع الشرعية عن الاحتلال وليس دولة إسرائيل، وليس للصدام مع أية جهة دولية. ما نريده هو أن نُنهي الاحتلال وننزع الشرعية عنه، فالاحتلال وممارساته هو الكابوس الجاثم على صدورنا، حيث تتجلى هذه الممارسات باستمرار الاقتحامات والاعتقالات وبناء الجدران وهدم البيوت، وتكثيف النشاطات الاستيطانية، وباعتداءات المستوطنين المتمثلة بقلع الأشجار وحرق المساجد وآخرها تدريب الكلاب لمهاجمتنا وإرسال الخنازير البرية لتعيث بالأرض فسادا، ثلاثة أمور سيواجهنا فيها المستوطنون: حينما يجدون أي شخص سيعتدون عليه، والكلاب دروبها جيدا، والخنازير لقلع الأشجار، إضافة طبعا إلى الدبابات. والتهديدات بمهاجمة المواطنين الفلسطينيين عشية ذهابنا إلى الأمم المتحدة، هذا الاحتلال هو سبب معاناة شعبنا وحرمانه من حقوقه الوطنية المشروعة وعامل أساسي لعدم الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.هذه الاعتداءات تذكرنا اليوم بمذبحة صبرا وشاتيلا وقبلها دير ياسين وقبيا وغيرها وغيرها، لكن اليوم كلنا يتذكر عام 1982 مذبحة صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها آلاف من أبناء شعبنا، نحن منذورون لنكون للمذابح. 63 سنة ونحن نذبح، نحن نريد أن نرتاح والعالم كله سيكون مرتاحا.نذهب إلى الأمم المتحدة متوكلين على الله، ومتسلحين بإرادة شعبنا الذي قدم الكثير من أجل وطنه ومن أجل أن يحيا حياة حرة كريمة، ككل شعوب العالم. كما أننا نذهب مستمدين القوة من تضحيات شهدائنا الأبرار وأسرانا البواسل، ومن أمتنا العربية والإسلامية ومن جميع دول وشعوب العالم المُحِبَة للسلام. وهناك شعوب كثيرة تستحق التحية فعلا تقف لجانبنا في أفريقيا وأميركا وآسيا، وتأتينا دول لم نسمع بها، تقول نحن نعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة، في جزر الكاريبي مثلا.ودعوني أصارحكم بأننا أمام مهمة صعبة وتاريخية، لا يجوز الاستهانة بالعقبات التي ستواجهنا، فعلينا الإصرار على تحقيق هدفنا من ناحية، وبالواقعية من ناحية أخرى، فإذا نجحنا وهذا ما نعمل من أجله، فإن علينا أن نعلم أيضاً بأنه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال، ولن تكون المهمة التالية سهلة، ولكننا نكون قد حصلنا على اعتراف العالم بأن دولتنا محتلة وأن أرضنا محتلة، وليست أرضاً متنازعاً عليها كما تروج الحكومة الإسرائيلية لذلك. الآن يسألون، يقولون حدود 67 لا نعترف بها هذه هدنة، ولذلك يبنون وأينما وصلت مواضع أقدامهم هذه دولتنا، وكانوا يقولون في 48 أينما وصلت أقدام جنودنا و'شيكنا' هذه حدود دولتنا، وللآن يقولون ذلك حيث الأقدام والشيك، لأن هذه أرض محتلة منذ عام 67. الاستيطان غير شرعي منذ نشأته، فتكون المفاوضات بعد ذلك ومهما كانت صعبة، قائمة بين دولة ودولة، واحدة محتلة والأخرى تحت الاحتلال، الذي ينبغي أن ينتهي في آخر المطاف.أُخاطبكم بكل الصراحة، وأعدكم جميعاً بأن النتائج التي ستحقق، أياً كانت، ستطرح أمام مؤسساتنا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. فالذهاب إلى الأمم المتحدة ليس الإستراتيجية الفلسطينية وإنما جزء من هذه الإستراتيجية التي تهدف إلى إعادة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف وعلى حدود الرابع من حزيران 1967، إلى خارطة الجغرافيا من خلال المفاوضات ذات المرجعية الدولية المحددة.إنني أُؤكد لأبناء شعبنا في الوطن والشتات، في المخيمات والمنافي تمسكنا بثوابتنا الوطنية، داعياً الجميع إلى التوحد والتحلي بتقاليدنا الوطنية والنضالية وبعدم إعطاء أحد أية ذريعة تمس بمصداقيتنا، أو تمس عدالة نضالنا المشروع وسعينا لانتزاع قرار دولي يعترف بعضوية دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.في هذه الأيام نحن أمام استحقاق ومحطة مهمة وتاريخية، وسوف يثبت شعبنا، كما أثبت في الماضي، أنه قادر على اجتياز هذا الاختبار، موحدا في التحرك الشعبي المساند لحركتنا السياسية والتأكيد على سلميته في الداخل والخارج، كل التحركات يجب أن تكون سلمية، في المخابرات الإسرائيلية يقولون لم نسمع أبو مازن يقول كلمة سلمية، مع أنني لا أقول إلا كلمة سلمية، إذن التحرك يجب أن يكون سلميا ونبتعد بكل ما نستطيع من قوة على أن يجرونا إلى مواقعهم إلى حيث يريدون، لا تعطوهم فرصة لا تعطوهم ذريعة، أتمنى على كل فلسطيني أن ينتبه. لا تعطوهم فرصة أو ذريعة نريد دولة، نريد مقعدا في الأمم المتحدة، لا نريد أكثر، أي خروج عن السلمية سيضر بنا، سيؤذينا، سيخرب مساعينا، سيصلت الأضواء عن السلبيات ويبتعد عن الإيجابيات.أود أن أؤكد لكم أن لا مصلحة فلسطينية أكثر من وحدتنا الوطنية وإنهاء الانقسام الحاصل منذ 2007، وسوف نستمر في بذل كل جهد ممكن لتحقيق المصالحة الوطنية، التي نراها واجبا وطنيا ومصلحة إستراتيجية. الوحدة ضرورية وما قمنا به من مساع واتفاقات بشأن المصالحة الوطنية سيستمر حتى وإن اختلفنا على بعض القضايا لا بد أن يستمر الوحدة وحدة الشعب والأرض هي أقوى سلاح بين أيدينا يجب ألا نفوته ويجب أن نفوت على العالم من يريد أن يتحجج بالانقسام. فكلما سئلوا قالوا: الفلسطينيون منقسمون، إذن نحن نريد أن نفوت عليهم هذه الذريعة.ولا يفوتني في نهاية كلمتي أن أتوجه بالشكر والتقدير للدول والجهات كافة، التي دعمتنا وتدعمنا في مسعانا لنيل الاعتراف بدولتنا وقبولها عضواً كاملاً في الأمم المتحدة.نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن، قرارنا الذي أبلغناه إلى الجميع أننا ذاهبون إلى مجلس الأمن، مجرد أن ألقي الكلمة وفي الجمعية العامة سأقدم الطب إلى الأمين العام للأم المتحدة الذي سيوصل الطلب إلى رئيس مجلس الأمن، إذن خيارنا هو مجلس الأمن، أما الخيارات الأخرى فلم نتخذ بها قرار، أي خيارات نعود بعد ذلك لنقرر.

محمود عباس الزعيم الرقيق الذي سمي في اسرائيل 'صوص بلا ريش'

... ونجح بدحر نتنياهو الى الزاوية
صحف عبرية
2011-09-16
لجهد الدبلوماسي بعيد السنين لانخراط اسرائيل كجار مقبول في الشرق الاوسط انهار هذا الشهر، مع طرد السفيرين الاسرائيليين من أنقرة والقاهرة، والاخلاء العاجل لطاقم السفارة من عمان. هذا درك أسفل جدا علقت فيه سياسة الخارجية الاسرائيلية منذ الزيارة الاختراقية للرئيس المصري انور السادات الى القدس في 1977. المنطقة تلفظ من داخلها دولة اليهود، التي تغلق على نفسها عميقا خلف أسوارها المحصنة، بقيادة حكومة ترفض كل تغيير، حراك او تعديل، وتتكبد الهزيمة تلو الهزيمة. مكان أقوال السلام احتلته تهديدات الحرب. رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان، احتفل هذا الاسبوع في القاهرة بعودة بلاده الى قيادة الشرق الاوسط، بعد نحو مائة سنة من طرد الجنرال اللنبي وجنوده لها من هنا. وقد استغل زيارته لتعزيز طوق الحصار حول اسرائيل، وحذر بصوته الراعد: 'عدوان اسرائيل يعرض للخطر مستقبلها'. وحتى عبدالله ملك الاردن، الدولة المعتدلة بين الدول العربية وحليفة الحركة الصهيونية حتى قبل قيام الدولة، انضم الى المهددين فقال في حديث مع معرفة اسرائيلي من الولايات المتحدة ان 'الاردن ومستقبل فلسطين أقوى من اسرائيل، الاسرائيلي هو الذي يخاف الان. وضعكم أصعب من أي وقت مضى'.في الاسبوع القادم ستتكبد اسرائيل هزيمة دبلوماسية اخرى قد تكون الاصعب في تاريخها، حين ستطلب السلطة الفلسطينية من الاعضاء في الامم المتحدة الاعتراف بها كدولة. صيغة الاعلان والاجراءات ليست منتهية بعد: مع او بدون ذكر حدود 67؛ طريقة التوجه الى مجلس الامن، حيث سيصطدم الاقتراح بالفيتو الامريكي او مباشرة الى الجمعية العمومية، حيث مضمون للفلسطينيين أغلبية هائلة، ولكن فقط لدولة 'مخففة' ليست عضوا كاملا في الامم المتحدة. كما أن قائمة المعارضين والممتنعين لم تغلق: هل ستبقى اسرائيل وحدها مع الولايات المتحدة، كندا وميكرونيزيا ام ستقنع بعض الدول الاوروبية للوقف الى جانبها، وتتمكن من الادعاء بانها خسرت بالنقاط وليس بالضربة القاضية المهينة. الحقيقة هي ان هذا ليس مهما. الواقع السياسي سيتقرر في ازقة البلدة القديمة في القدس، في تلال الضفة الغربية وفي حدود قطاع غزة، وليس في قصور الامم في واشنطن او في نيويورك. قرار الامم المتحدة اقامة دولة فلسطينية ستمنح تسويغا دوليا إن لم نقل دفعة وتشجيعا، لحرب التحرير الوطنية للفلسطينيين من عبء الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات. هذا ما يريده 'العالم'، الى هناك يتجه اردوغان، الملك عبدالله والمتظاهرون في عمان وفي القاهرة، ومن خلفهم يختبىء رئيس الولايات المتحدة براك اوباما، الذي يجتهد ظاهرا لمنع الازمة باجراءات دبلوماسية للحظة الاخيرة، ولكنه يكتفي بارسال مبعوثين منخفض المستوى لمهمات عديمة الاحتمال. اسرائيل تصل الى المواجهة المقتربة مع الفلسطينيين وهي منعزلة، ضعيفة ومكروهة في الاسرة الدولية. رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالب الان بان يدفع ثمن التغييرات في الشرق الاوسط: أفول القوة العظمى الامريكية، صعود تركيا الاردوغانية، تقدم البرنامج النووي الايراني وتعزز الجماهير في الدول العربية. نتنياهو وقادة جهاز الامن يحاولون تهدئة الجمهور الاسرائيلي، في أن الجيش الاسرائيلي مستعد للتصدي للمسيرات في الضفة وفي القدس، وان مبالغ طائلة استثمرت في وسائل غير قاتلة لتفريق المتظاهرين.حيال التهديدات العدوانية لاردوغان، خرج نتنياهو في جولة مع المراسلين العسكريين على الحدود المصرية ووعد بحث اعمال التحصن. التحصن، الانغلاق، الجلوس في المكان هذه خلاصة سياسة رئيس الوزراء. نتنياهو ليس مسؤولا عن التغييرات الاستراتيجية في المحيط ولم يرغب فيها. كان يفضل أن يبقى النظام القديم الى الابد، وان يبقى حسني مبارك واثقا في كرسيه، وان تعود تركيا الى الكمالية العلمانية، وتحافظ أمريكا على هيمنتها في المنطقة (مرغوب فيه بقيادة رئيس جمهوري، بالطبع. نتنياهو يحب ميت روماني، الذي عمل معه في بداية حياته السياسية في شركة الاستشارات 'بوستون كونسلينغ غروب'. نتنياهو كان أنهى في حينه دراسته، فيما أن روماني كان مديرا. وهو يقدر ايضا سياسته الاقتصادية اليوم).ولكن حيال التغييرات الدراماتيكية في المحيط، اظهر نتنياهو سلبية تامة، وسمح لخصومه بأخذ المبادرة وتحديد جدول الاعمال. كل القرارات التي اتخذها كانت ردودا. اوباما ضغط، ونتنياهو أعلن عن تأييده لـ 'الدولتين للشعبين'، وجمد المستوطنات لعشرة اشهر. اردوغان بعث باسطول الى غزة، ونتنياهو بعث بالوحدة البحرية الى سيطرة فتاكة على السفن. الجماهير المصرية تظاهرت في ميدان التحرير، ونتنياهو طلب من الدول الغربية انقاذ مبارك. منظمات الارهاب في غزة خرجت في عملية كبيرة في النقب، على طريق سيناء، وامتنع نتنياهو عن تصفية المخططين قبل الاوان وترك منع الهجوم لقيادة المنطقة الجنوبية، التي أخفقت في تقديرات مخففة وفي رد فعل مبالغ. اردوغان طلب الاعتذار على قتل المدنيين الاتراك في الاسطول، ونتنياهو رفض. الفلسطينيون يطلبون اعترافا دوليا، ونتنياهو يرد برفض دبلوماسي، بتدريب عسكري على قمع المظاهرات، وبتهديدات غير مباشرة بالحاق مناطق في الضفة، كرد على اعلان دولة فلسطينية.
حلف سري
أكثر من كل الاخرين، فان الرجل الذي دحر نتنياهو الى الزاوية كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس. الزعيم رقيق الحديث، الذي سمي ذات مرة في اسرائيل بانه 'الصوص بلا ريش'، اثبت بانه دبلوماسي أكثر نجاحا من نتنياهو وحاصره بمبادرة التوجه الى الامم المتحدة. الفلسطينيون لم يدفعوا أي ثمن على رفضهم الحديث مع حكومة اليمين الاسرائيلية وعلى اختيارهم القناة المتجاوزة للاعتراف الدولي بدولتهم، بدلا من ادارة مفاوضات تلزمهم ايضا بحلول وسط وتنازلات. نتنياهو يشخص اوباما كسيد لعباس، ويراه المسؤول عن الخطوات الفلسطينية. في خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة قبل سنة أعرب اوباما عن أمله في تحقيق اتفاق 'يؤدي الى قبول عضو جديد في الامم المتحدة، الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، التي تعيش بسلام مع اسرائيل'. ومرت سنة. من ناحية نتنياهو كانت هذه هي الاشارة للفلسطينيين بان يحثوا الخطوة بأنفسهم. ماذا يريد نتنياهو؟ ظاهرا موقفه مركب ويعكس ترددا شديدا. فهو لا يريد الفلسطينيين كمواطنين اسرائيليين أو رعايا لها، ومن هنا موافقته المعلنة على دولة فلسطينية. ولكنه لا يؤمن بان فلسطين المستقلة ستحافظ على الامن، ومقتنع بانه اذا أفلتت اسرائيل من يديها السيطرة على سلسلة جبال الضفة الغربية، وستتحول الى مواقع لاطلاق الصواريخ والمقذوفات الصاروخية نحو غوش دان ومطار بن غوريون، واسرائيل ستنقرض.منذ اليوم، يهدد اسرائيل 70 الف صاروخ من لبنان وغزة، وبضعة مئات اخرى من الصواريخ بعيدة المدى من ايران وسوريا. مع هذا يمكن التعايش كيفما اتفق، كما يعتقد نتنياهو، ولكن ليس مع حشود من الصواريخ قصيرة المدى على التلال المشرفة على سفوح السامرة. وعليه فان اسرائيل ملزمة بان تسيطر على غور الاردن كي تمنع ادخال السلاح، وكذا على مناطق اطلاق الصواريخ المحتملة، والا فلن تتمكن من الوجود، كما يحذر رئيس الوزراء. في هذه المعضلة الامن ينتصر، والنتيجة تتلخص في كلمة واحدة: 'لا'. لا للتجميد، لا للانسحاب، لا للمحادثات على المواضيع الجوهرية. الفلسطينيون يتحدثون منذ سنة عن التوجه الى الامم المتحدة، ونتنياهو اكتفى بخطوات منع دبلوماسية، بدلا من أخذ المبادرة. ولم يظهر هناك ابداعية ولم يبادر الى أي خطوة التفافية. ليس رد 'نعم، لكن'، أو محاولة طرح مطالب مضادة اسرائيلية مثل 'الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية' مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبالطبع ليس خطوة جريئة على نمط مناحيم بيغن أو ارئيل شارون، اللذين في اوضاع عزلة مشابهة تنازلا عن اراض اقل حيوية في سيناء وفي غزة، لتثبيت السيطرة الاسرائيلية في الضفة الغربية. السلام الذي وقعه بيغن مع مصر يتفكك، وبالذات 'مائة الون موريه' اقامها بيغن وشارون في الضفة تواصل الازدهار والتفتح. القعود في المكان يخدم الاحتياجات السياسية لنتنياهو، ويحافظ على استقرار الائتلاف اليميني برئاسته. وزير الدفاع ايهود باراك، الذي حذر في الشتاء من 'التسونامي السياسي' في الصيف، وأيد الاعتذار للاتراك، يتحدث الى الحائط. نتنياهو يستلطفه، وعلى ما يبدو يعتمد عليه في ادارة جهاز الامن وضمان الهدوء السياسي في الجيش، ولكنه يتجاهل بثبات نصائحه. والان يعتزم ايضا ان يقلص له الميزانية، ما لا يتجرأ على فعله للمستوطنين (أفيغدور ليبرمان) او الاصوليين (ايلي يشاي).محظور علينا أن نتشوش: نتنياهو يستمتع بالاختباء خلف ليبرمان كي يظهر كمعتدل، ولكن لا يوجد حقا خلاف بينهما. نتنياهو رفض الاعتذار للاتراك ليس بسبب غضب وزير الخارجية بل لانه رأى في الاعتذار تعبيرا عن الضعف سيؤثر سلبا على مكانة اسرائيل في الشرق الاوسط.
طي الاعلام
نتنياهو محق أكثر من الاخرين في تقويمه في أن 'الربيع العربي' ينطوي على شر لاسرائيل. الاستخبارات اعتقدت أن في مصر 'سيتغير الحاكم وليس الحكم'، وآخرون فرحوا لان يكتشفوا بان المتظاهرين في ميدان التحرير ينشغلون في الامور الداخلية وليس في احراقهم أعلام اسرائيل. رئيس الوزراء قدر بان هذه مرحلة انتقالية، وان مصر بدون مبارك ستصبح ايران جديدة او، على سبيل اهون الشرين، تركيا. كما أنه كان محقا في فهمه بان اردوغان يريد اعتذارا اسرائيليا كي يري من هي القوة العظمى الاقليمية ومن هي الدولة الفارغة، وليس لاعتبارات التشريفات والمجاملات. ولكن ردود فعل نتنياهو لم تساعد في تبديد التوتر مع الدول العربية وتركيا بل عززت عزلة اسرائيل. نتنياهو يأمل الان في أن تثبت السعودية ودول الخليج، التي تخاف مثل اسرائيل التغييرات في المنطقة، تحالفا سريا مع اسرائيل ضد القوى المتطرفة في أنقرة، طهران والقاهرة وحيال السياسة المنبطحة والضارة لاوباما. يوجد منطق في نهجه أدى به الى تحالف التفافي لتركيا مع اليونان، بلغاريا ورومانيا ولكن مشكوك أن تنجح السعودية في الاختبار وتسند اسرائيل حيال السعي الفلسطيني لتحقيق قرار الامم المتحدة.نتنياهو يقدر بان التصويت في الجمعية العمومية لن يترجم الى انتفاضة ثالثة وان الاستعداد المسبق سيسمح بوقف المسيرات الاحتجاجية. وهو لا يخشى ان تفرض الامم المتحدة عقوبات على اسرائيل ويتوقع اساسا صراعا دبلوماسيا طويلا مع الفلسطينيين في المؤسسات الدولية وفي المحاكم.في هذه الاثناء سيواصل المساعي التي من أجلها كرس حياته الدبلوماسية والسياسية، لتحويل روح الرأي العام في الغرب. نتنياهو يواصل الامل في أن ذات يوم سيفهم الامريكيون والاوروبيون بان اسرائيل تحافظ نيابة عنهم على الشرق الاوسط وان الفلسطينيين هم مجرد لجوجون. ولكن لعدم حظه، الى أن يتجسد هذا الحلم، سيتعين عليه أن يتصدى لمطلب الاستقلال الفلسطيني في المناطق، والذي يتمتع بتأييد دولي هائل ويسند بتهديدات الحرب في الوقت الذي تضطر فيه اسرائيل الى طي اعلامها المحروقة من دول المنطقة.
هآرتس 16/9/2011
اللعب باسرائيل مصدر قوة اردوغان
صحف عبرية
2011-09-16
توجد اسرائيل في دوامة من التدهور الاقليمي، اثارتها الكبرى هي تركيا. أنقرة، التي 'تشم الدم' وتشخص ضعف العزلة المتصاعدة لاسرائيل في العالم، تستغل جيدا العجز الامريكي في المنطقة، وتحاول رص الصفوف في العالم العربي حولها، من خلال زيارة اردوغان الى مصر وخطابه في اجتماع الجامعة العربية قبيل التصويت في الامم المتحدة على الاستقلال الفلسطيني الاسبوع القادم.محق وزير الخارجية في قوله ان حذار علينا أن نتحمل مسؤولية كل ما يحصل حولنا ليس كل شيء بذنبنا. تخطىء الحكومة في استنتاجها بان على اسرائيل أن تلف نفسها بادعاء عدالة موقفها والتمترس عنده. إذ أنه مع أن مرحلة قراءة الخريطة ومنع الدخول الى الكمين السياسي الاقليمي قد فوتناها، ولكن حتى في اطار الانجراف الذي علقنا فيه مطلوب منا أن نتخذ خطوات تسمح لنا بالخروج منه، وعدم ترك أنفسنا لدوامة يمكنها أن تؤدي الى تصعيد اقليمي شامل، مؤشراتها تتضح حولنا، وليس لنا من نعول عليه في أن يقوم بالعمل نيابة عنا. تركيا لن توقف الاستفزازات والمناكفات، وليس لديها مخاوف من شد الحبل حتى لو قطع. العكس هو الصحيح، اردوغان هو من الاوائل الذين شخصوا التغييرات في الخريطة الاقليمية والعالمية، واكتشف بان اللعب باسرائيل مصدر قوة متعاظم، يخدمه ايضا لاغراض السياسية الداخلية كسلم متصاعد في العالم العربي المتقلب، وكذا كفرصة له للرد على الغرب لقاء الكتف الباردة التي حصل عليها من الاوروبيين لمحاولته الانضمام الى الاتحاد، والاهمال الامريكي لمكانة تركيا. تحدي اسرائيل 'الولد المدلل'، هو خطوة ممتازة من ناحيته لتوحيد صفوف 'الاخوة' والمس بـ 'الابوين'، بالشكل الذي يخوض فيه لعبة الشطرنج الاقليمية خاصته.في الايام العادية عندما كانت قوة وزعامة مصر في متنها، ما كانت تركيا لتجرؤ على محاولة تجنيد مصر تحت جناحها. وهذه من ناحيتها، ما كانت لتفتح ثغرة وترحب باردوغان كي يخدم اجندته الاقليمية، بالتأكيد ليس قبل أقل من شهرين من الانتخابات هناك. في الوضع الحالي، حين يكافح الحكم العسكري المصري بيأس في سبيل حياته، ومستعد لان يضحي على مذبح بقائه بزعيمه مبارك، مؤسسات الحكم بل ويترك السفارة الاسرائيلية الى مصيرها، فان هذا النظام اضعف من أن يقف في وجه الخطوة التركية. كما أن ثمة سبب للتخوف من أن ذات الحكم سيكون اضعف من أن يمنع التضحية باتفاق السلام مع اسرائيل، بضغط التصعيد الاقليمي والرأي العام الداخلي، الذي يقرر اليوم الاجندة الوطنية. مصر تسير نحو الانتخابات في تشرين الثاني. انتخابات ستكون لاول مرة في تاريخها، لاسفنا، ديمقراطية وحرة حقا. لاسفنا، لان المسألة الاساس ستكون اذا كان الاخوان المسلمون سيحققون 40 في المائة من المقاعد او حتى أغلبية. مهما يكن من أمر، من تشرين الثاني سيكون في مصر حكم أكثر تطرفا تجاه اسرائيل.اذا أخذنا بالحسبان امكانية أن في تشرين الاول سيعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية، وحتى لو لم تكن اضطرابات، ففي غضون شهرين سنقف امام شرق أوسط آخر اكثر معاداة لاسرائيل، حيث تكون الولايات المتحدة ايضا ستنطوي على نفسها سنة بالضبط قبل الانتخابات. وسلم اولوياتها الداخلية، وليس التدهور الاقليمي المحتمل في الشرق الاوسط هو الذي سيقرر اذا كان اوباما سيحظى بفترة اضافية. ليس لحكومة اسرائيل مفر غير أن ترفع عينيها في ضوء ما سيحصل، والقيام بتقويم شامل للوضع، حقيقي وصادق، وذلك لانه ليس المنطقة وحدها تتغير امام ناظرينا بل ان عناصر ذات اهمية في أمننا الوطني ستتغير أيضا. تأثير الركود المتعمق في اوروبا وفي الولايات المتحدة هو مصدر لقلق اقتصادي ذا مغزى لاسرائيل، لسبب أن معظم تصديرنا، 67 في المائة بالدقة، هو اليها. تفاقم وضع الاقتصاد في الفترة القريبة القادمة لن يساعد اسرائيل في اجتياز الازمات المرتقبة. كما أن الاعتماد الاسرائيلي الزائد على قوة الردع الاقليمي لديها جدير باعادة تقويم في هذا الوضع، وذلك لاننا لم نفحص كم من قوة الردع هذه ينبع من قوتنا العسكرية وكم منه يعتمد على التقارب مع الامريكيين. الواضح هو أن هبوط النفوذ الامريكي في المنطقة، الاستفزازات غير المنقطعة التي تتصدرها تركيا والكفيلة بان تجر الى الدائرة منظمات الارهاب من غير الدول وحرية العمل الناشئة داخل سيناء الى عمليات ارهابية متصاعدة، تقضم جزءا هاما من مدى الردع، بل وتخلق اجواء من الفرص ولحظات مناسبة للمس باسرائيل. ما الذي بالفعل مطلوب منا عمله؟ كون لاسرائيل قدرة تأثير محدودة على ما يجري في مصر، وكذا القطار الليلي التركي الى القاهرة انطلق على دربه منذ الان، فان الورقة الهامة التي يمكن لاسرائيل ان تلقي بها الى المعركة ويمكنها أن تحدث تغييرا في اللعبة، هي الورقة الفلسطينية. المفارقة هي انه في الملعب المنفلت العقال الجاري حولنا، هناك انطباع بان العنصر الذي يعمل بشكل منهاجي وجدي، وليس له مصلحة في اشعال المنطقة، هو ابو مازن. هذا ليس بسبب محبة اسرائيل بل بسبب حقيقة أنه اكثر من كل الاخرين متعلق بها، واشعال أو تطرف اقليمي لن يخدم مصالحه. وبشكل مفعم بالعبث، فانه بالذات يمسك أعواد الثقاب وبعبوة الاطفاء الاقليمي معا. وعليه فاليوم اكثر من أي وقت مضى ستعمل التسوية مع الفلسطينيين في صالح اسرائيل، ليس فقط في حل النزاع بل أساسا كمصدر لتهدئة التدهور في المنطقة وستشكل بقدر كبير ايضا مفتاحا للتحرر من العزلة الوطنية.
معاريف 16/9/2011
مسيرة المليون الفلسطينية.. خطة ضبط النفس
السلطة الفلسطينية وقعت في فخ دعوة الفلسطينيين الى التظاهر
لانها لن تستطيع ان تخمدها اذا خرجت عن السيطرة
اليكس فيشمان
2011-09-16
قبل نحو من اسبوعين حضر ضيوف غير معتادين موقعا امنيا اسرائيليا مهما هم ممثلو اجهزة الامن الفلسطينية. وقد طلبوا الحصول على وسائل 'عدم قتل' لتفريق المظاهرات: قنابل إحداث صدمة، وقنابل غاز، وغاز مسيل للدموع، وقنابل دخان وسيارات لرش الماء. فقد استوعبوا هناك فجأة، في السلطة ان الردع وحده لن يكفي وانهم قد يفقدون السيطرة.الى ما قبل شهر اعتاد ضباط في اجهزة الامن في الضفة ان يسخروا على مسامع نظرائهم الاسرائيليين من الذعر الذي أصابهم والاستعدادات المبالغ فيها التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي - في رأيهم استعدادا لأحداث ايلول. وفجأة مُحي ابتسامهم ايضا. فقد أدركوا فجأة ان المارد على هيئة جمهور متحمس مُحرض، حتى لو أخرجوه هم أنفسهم من القمقم، قد لا يعود الى الداخل كما كان في تونس ومصر وليبيا. وهذا المارد قد يغرق الحلم الفلسطيني بالاستقلال في الدم والنار ايضا.احتاجت وزارة الدفاع الى عدة ايام لامضاء الطلب الشاذ. بل ان الامريكيين الذين أوكل اليهم تدريب كتائب أمن السلطة والنفقة عليها طلبوا من اسرائيل المساعدة. وأوصى الجيش الاسرائيلي ايضا بالاستجابة. وفي نهاية الامر أجاز المدير العام لوزارة الدفاع جزءا من صفقة الشراء.
العالم كله أعلام
عاد هذا الاسبوع الى المنطقة دنيس روس وديفيد هيلي، مبعوثا الرئيس اوباما، في محاولة لوقف موجة التسونامي لكنهما تأخرا كما يبدو عن القطار. فقد انطلقت في طريقها مسيرة ايلول التي صُبت عليها وستصب ملايين الكلمات. اتخذت السلطة الفلسطينية قرارا على جعل العشرين والواحد والعشرين من ايلول يومي اضراب. وعلى حسب سيناريوها، سيكون افتتاح المباحثات في الجمعية العامة مصحوبا بمظاهرات جماعية في مراكز المدن بحيث ستظهر في خلفية الصور من الامم المتحدة طوال الوقت على شاشات التلفاز في العالم كله صور جماهير فلسطينية تتظاهر مطالبة بالاستقلال.يفترض في يوم الاربعاء، يوم افتتاح المباحثات، أن تبلغ الحملة الدعائية ذروتها بما يسمى 'مسيرة المليون'. على حسب معطيات مركز المعلومات للاستخبارات والارهاب المسمى باسم اللواء مئير عميت، افتتحت من اجل تسخين القطاعات واعداد الوعي الوطني الفلسطيني، مواقع انترنت، وصفحات فيس بوك، ويجرون في المدارس دروس شرح ويوزعون في الشوارع منشورات وأُنشئت في مراكز المدن شاشات ضخمة سيُبث عليها خطبة أبو مازن في الثالث والعشرين من ايلول. وتُجرى في وسائل الاعلام طوال الوقت نقاشات وتُبث أفلام قصيرة. ويُدعى مواطنون في جميع أنحاء العالم الى رفع علم فلسطين في الثامن والعشرين من ايلول. فهذا بحسب تقديرات رام الله الموعد الذي سيُجرى فيه التصويت في الامم المتحدة.والى جانب كل ذلك يحرص جميع مسؤولي السلطة الكبار على الدعوة الى مظاهرات هادئة غير عنيفة. بل ان أبو مازن أصدر توجيها خطيا يحظر فيه حمل مواطنين لا ينتمون الى قوات الامن سلاحا. ويشتمل الحظر ايضا على حراس اشخاص معينين اعتادوا ان يتجولوا مرفوعي السلاح.في يوم الخميس الماضي أقامت السلطة حملة وافتتحت رسميا الحملة الدعائية 'فلسطين الدولة الـ 194' في محاولة للفحص عن قوتها. ودُعي الجماهير الى الخروج في مظاهرات يوم الجمعة والسبت، لكن ذلك لم ينجح في الحقيقة. فقد أُحصي في رام الله سبعون متظاهرا، وفي بيت لحم ثلاثون تقريبا. وكان الشعور بأن الجمهور لا يسارع بالخروج الى الشارع. وهكذا أصبحت الحاجة الى اخراج السكان الى الميادين في موعد الحسم مشروعا في حد ذاته.لكن هذا هو الشرك الذي أدخلت السلطة نفسها فيه ايضا: فقد التزمت من جهة أن توقد شعلة عظيمة الأثر تكتسح مشايعة كبيرة. ومن جهة ثانية فان قادتها غير متأكدين من انهم سيعرفون كيف يخمدونها بعد ذلك أو يتحكمون بارتفاع اللهب على الأقل. تُبين أحاديث داخلية داخل السلطة أنهم يعتمدون اعتمادا غير قليل على الاستعدادات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي لمواجهة امكانية الخروج عن السيطرة. فاذا لم ينجحوا في السيطرة على الجماهير فانهم يعتمدون على معرفة الجيش الاسرائيلي فعل ذلك.
استعداد في القيادات الثلاث
يتطور استعداد ايلول، المسمى بشيفرة الجيش الاسرائيلي 'بذور الصيف'، في هذه الاثناء بحسب الكتاب الذي كتبه قائد منطقة المركز آفي مزراحي. بدأ هذا الاسبوع تجنيد ناس احتياط ذوي صلة بالدفاع الميداني. الحديث في الأساس عن سكان يهودا والسامرة الذين يفترض ان يقدموا دفاعا ساكنا عن البلدات والمحاور المركزية. وهم في واقع الامر يُثخنون اجهزة الحراسة الموجودة في المستوطنات. والى ذلك عززت وحدات نظامية المستوطنات التي تُعرف بأن خطر الاحتكاك معها أعلى. في مستهل الاسبوع القادم سيدخل الجيش الاسرائيلي كله استعدادا خاصا، وسيكون الجيش النظامي كله خاضعا لتقديرات الوضع اليومية بازاء التطورات الميدانية. والاستعداد متصل بهيئة القيادة العامة، لأن القطاعات التي يمكن ان تكون مشاركة في السيناريوهات موجودة في القيادات الثلاث: هضبة الجولان، وخط لبنان ويهودا والسامرة، وحدود مصر وحدود غزة. وفي داخل اسرائيل ستدخل الشرطة استعدادا، لصد تسرب عناصر تحريضية، مع تأكيد منطقة القدس والقرى المشقوقة على طول الخط الاخضر.وقد أُعدت في هيئة القيادة العامة الأوامر رقم 8 لحال تدهور الوضع الى حالة طواريء، واذا احتيج الى تثخين ألوية نظامية. بل ان وحدات احتياط هي جزء من وحدات نظامية، في الضفة مثلا، جرى عليها في الشهرين الاخيرين تدريب موجه لمجابهة الاخلال بالنظام. وقد كبّرت قيادة المركز الآن القوة النظامية في الضفة، وهي مستعدة لمضاعفتها، لاحداث كتلة في كل منطقة تشتعل في الضفة.وتتم استعدادات خاصة في نقاط حرجة، مرشحة للشغب كالقدس في الشرطة والجيش. قبل نحو من شهر أُجري استكمال مشترك بين الجهتين شارك فيه نحو من ألف شرطي، وجرى التدرب فيما جرى على التنسيق على طول خط التماس بحيث ان الشرطة مسؤولة عن صد حركة متظاهرين من عرب اسرائيل الى القدس الشرقية، ويحاصر الجيش المحاور من جهة رام الله وبيت لحم. وعلى العموم ستصبح القدس مدينة مغربلة في الفترة القريبة.
من دولة الى دولة
في العشرين من ايلول ستنتهي مسيرة متصلة هي اعداد المستوطنات في يهودا والسامرة لامكانية أن تخترقها الجماهير. فقد بُني حول المستوطنات نظام حلقات دفاعية مكونة من رجال حرس الحدود، ووحدات شرطة خاصة وجنود تم تدريبهم على تقنيات ومعدات لتفريق المظاهرات، والقصد الى ملاقاة الجمهور اذا حاول بلوغ مستوطنة - بعيدا عن الجدران والبيوت، لانه كلما اقترب المتظاهرون من المستوطنة زاد احتمال ان تطلق نار حية. ويقول توجيه القيادة انه ينبغي انهاء كل واقعة دون مصابين، ودون قتلى بيقين لانه ليس حكم الفلسطينيين في مناطق الضفة، كحكم السوريين أو الغزيين الذين يجتازون الحدود. جرى على كل واحدة من المستوطنات تحليل تكتيكي من قبل قيادة اللواء الميداني: محاور الوصول على الأقدام وفي السيارات، ومن أين قد يأتي الجماهير، وكم من الوقت يحتاجون لحشد كتلة حرجة وأين هي نقاط الضعف.بحسب هذه التحليلات أُنشئت دوائر رد: ففي الدائرة البعيدة تفريق بوسائل 'عدم قتل'، لكن الامر يختلف تماما في حال وجود جموع على جدار مستوطنة أو قاعدة عسكرية. اذا حدث وضع متطرف تفاجيء فيه الجموع الجيش وتصل الى مستوطنة ما دون أن يتم صدها في الطريق، فان القيادة مستعدة بمعدات ثقيلة مدرعات أو حتى دبابات لاختراق المكان بقوة وتفريق الجموع.وجُندت بطبيعة الامر للمهمة ايضا جميع جهات تجميع المعلومات: من الاستخبارات الالكترونية، الى جهات مراقبة مبثوثة في الميدان، ويشتمل ذلك على مراقبة جوية، وينتهي الى طائرات بلا طيارين ومناطيد وطائرات. والاعتقاد هو ان كتلة قوة مع معلومات في الوقت المناسب ستمنع ضحايا. والافتراض الثاني ان القتلى معناهم صور باسلوب المظاهرات في القاهرة ودمشق وليبيا واليمن، تُبث فورا في جميع أنحاء العالم وتسبب فقدان السيطرة.في الجانب الفلسطيني ايضا كما قلنا آنفا، يعملون في موازاة التخطيطات لكيفية تنسيق المظاهرات الجماعية في الآن نفسه، على خطط لكيفية التحكم بالناس ومنع تصعيد مبالغ فيه. إن اجهزة الامن كلها كتائب الامن الوطني الثماني المعروفة باسم 'كتائب دايتون'، والشرطة الزرقاء واجهزة الامن الداخلي التي تشتمل على عناصر سرية ايضا كلها معا عددها في الحاصل العام 23 ألف شخص. ويفترض أن تمنع وضعا تجتاز فيه المظاهرات المنطقة (أ) لأنها ستلاقي في المنطقتين (ب) و(ج)، الجيش الاسرائيلي وسيختلف الامر كليا.انشأ قادة قوات الامن الفلسطينية غرفة عمليات ستتدفق اليها المعلومات من الميدان كله، ووزعوا الكتائب بين المدن، وانشأوا قوة احتياط لتعزيز مناطق سيصعب فيها على القوات المحلية تدبر الامر مع الجماهير. من جهة المظاهرات فان طرز التقليد تتجاوز الحدود. ففي القاهرة مثلا لف المتظاهرون أنفسهم بأعلام مصرية ضخمة، وبعد ذلك بايام فعل ذلك متظاهرون في سوريا. لكن ليست التقنيات والشعارات وحدها تنتقل من دولة الى اخرى، بل عدم خوف الشخص في الشارع ايضا. تُذكر التوجيهات التي أُصدرت الى رجال الامن الفلسطينيين بالتوجيهات التي تلقاها رجال الشرطة المصريون وهي: انه لا تطلق النار على المواطنين بأي حال من الاحوال. لكن الخوف يأتي من هنا ايضا: فالجمهور المصمم الذي يعلم انهم لن يطلقوا النار عليه، قد يتغلب على رجال شرطة مسلحين بالهراوات والدروع فقط. والنتيجة هي الطلب الفلسطيني العاجل لشراء وسائل عدم قتل من اسرائيل.
العفن والصرخة
إن المصلحة الواضحة لاسرائيل والسلطة ايضا هي منع اوضاع غير متحكم فيها من اطلاق نار وعنف.يقول تقدير الوضع في البلاد انه سيكون من الممكن احتواء ايلول. والسؤال ماذا سيحدث بعد ذلك. فالخوف من ان يحشد المسار زخما، وأن يداهمنا فقدان السيطرة وأحداث عنيفة بعد ذلك إما بعد خيبة أمل في الشارع الفلسطيني وإما نتيجة اخطاء للجيش الاسرائيلي في الميدان، وسواء جاء ذلك بسبب عمليات ارهاب فلسطينية قاتلة أم بسبب عمليات عنيفة للجماعات اليهودية المتطرفة في المناطق.ان اخلاء ميغرون على سبيل المثال، الذي كان حادثة تكتيكية، كان يمكن ان يتعقد ويصبح حادثة استراتيجية. عشية تأجج المشاعر في الشارع الفلسطيني حث الاخلاء الجماعات اليهودية العنيفة على عمليات 'شارة ثمن'، أضرت بممتلكات فلسطينية واماكن مقدسة للمسلمين. والخوف من أن تراكم هذه العمليات وازديادها شدة قد يُعجل بفقدان سيطرة السلطة على الشارع.يوجد في هذا الشأن الكثير من المجاهيل ولا تتصل كلها بالضرورة بالأحداث الدراماتيكية الكبيرة التي سيشارك فيها عشرات الآلاف. مثلا حادثة تتم في واحدة من القرى بجوار جدار الأسلاك. كأن يبلغ عشرات من الفلسطينيين الجدار ويبدأون في تحطيمه. وتلاحظ القوات الاجراء متأخرة ويفقد جنودنا السيطرة ويصاب فلسطينيون بنار حية، ومن هنا وما يتلوه يصبح كل شيء مفتوحا. إن عشرات السيناريوهات من هذا النوع قد تظهر في كل زاوية، ويكون مستقبل المنطقة احيانا كأنه متعلق بذلك القرار الذي يجب أن يُتخذ في سخونة الأحداث وعدم اليقين في الميدان، وهو قرار سريع على مقدار القوة التي ينبغي استعمالها.تدرب الجيش على الكتل الكبيرة. وعنده تقنيات لشق المتظاهرين وتقنيات لعلاج مراكز القوة داخل الجموع، وله وسائل لتفريق المظاهرات ذات نوعية وكمية لم تكونا موجودتين عنده قط. وأحد الأسرار هو 'العفن'، أي ذلك السائل الكريه الرائحة الذي لا تستطيع الأنوف البشرية تحمله. سيُرش في الميدان بواسطة نحو من عشرين مركبة، وتم في المدة الاخيرة ايضا محاولة طرح أكياس قذر من الجو تُوجت بنجاح. وحتى لو وقع الكيس على رأس متظاهر فانه لا يصاب جسمانيا لكن الرائحة الكريهة ستظل مؤثرة فيه بيقين.اشترى الجيش 50 طنا من المياه القذرة، وتوجد في الوحدات التي تُخزن فيها، بالمناسبة، شكاوى من الجنود من الرائحة. فاذا أُغرقت الضفة بعشرات الأطنان من الماء القذر فستكون المنطقة الأقذر رائحة في العالم زمنا طويلا. وتوجد 'الصرخة' وهي اجهزة تعمل بذبذبات لا تستطيع الأذن البشرية احتمالها. ويوجد سلاح موجه يطلق رصاصا مطاطيا، ورصاصا رمليا، وقنابل تخويف ودخان وغاز مسيل للدموع واشياء اخرى. ولا توجد وحدة لن تكون مسلحة جيدا بهذه الوسائل بشرط ألا يُقتل ناس.لكن كيف سيجابه الجيش مسيرة من 30 40 ألفا يسيرون في هدوء، ولا يرمون حجارة ولا يصارعون رجال الشرطة، ولا يستعملون نارا حية، ويقتربون من المفترقات المركزية ومن الجدار والمعابر؟ ماذا يُفعل بهم؟ انهم لا يفعلون شيئا بل يسيرون في مسيرات فقط. كم طنا من الماء القذر يُحتاج أن يُرمى لوقف صف من 100 ألف انسان؟.
حكمة الجموع
إن كتاب 'بذور الصيف' منظم جدا، وبدأت موجة التسونامي في الحقيقة تتطور بحسب الكتاب، لكنه لا يستطيع ايضا أن يتوقع كيف ستسلك الجموع في ذلك الوقت. تستطيع الاستخبارات ان تقرأ نوايا السلطة، وتستطيع أن تعلم ما هي قدرات اجهزة الامن. وهي لا تدعي أنها تعرف ماذا سيكون المزاج العام والى أين سيجذب الجمهور نفسه حينما يضيق ذرعا بالمظاهرات المنظمة. ليس عرضا انه وضع على مائدة اللواء مزراحي كتاب جيمس سوروبتسكي 'حكمة الجموع'، الذي يحاول ان يواجه نفسية الجموع: كيف تتخذ القرارات داخل كتلة من الناس لا توجد بينهم صلة مباشرة.تستعمل الادارة المدنية منذ أكثر من سنة فرعا يحاول ان يدرس مزاج الفلسطينيين العام بواسطة نظام مصغين ومترجمين ومحللي مواد يستمعون الى المذياع ويشاهدون التلفاز ويتابعون المنشورات في الصحف والانترنت. والشارع حتى الآن في غفوة لكن هذا قد يكون خطأ بصريا. انهم في الجيش الاسرائيلي قلقون من الفتور حيال نجاح علاج أحداث النكسة والنكبة في الضفة. وتوجد خشية من فرض ان ما كان هو ما سيكون. لهذا ينتقل قائد المنطقة من ركن الى ركن ويُبين ان الامر ليس كذلك. فالشارع الفلسطيني مجهول ولا نعلم هل يطيع السلطة ويخرج الى الشوارع على نحو متحكم به أم يجعل المظاهرات نضالا شعبيا للاحتلال، أم أن الاجراء التصريحي لاعلان الاستقلال سيولد احتجاجا عنيفا ايضا على السلطة واجهزة الامن ويفضي الى اختلاط الامور. سنبدأ في الاسبوع القادم نرى الى أين ستتدحرج كرة الاعلان باستقلال الدولة الـ 194.
يديعوت 16/9/2011


تل أبيب توبخ سفراء أكبر خمس دول أوروبية في إسرائيل لمحاولتهم إقناع عباس عدم التوجه لمجلس الأمن

زهير أندراوس:
2011-09-16
الناصرة ـ 'القدس العربي' في خطوة وصفت بأنّها غير مسبوقة، قامت الخارجيّة الإسرائيليّة، يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، بدعوة السفراء الخمسة للدول الأوروبيّة الكبرى في الاتحاد الأوروبيّ سويّة، لمحادثة توبيخ في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة بسبب موقف دولهم من التوجه الفلسطينيّ إلى الأمم المتحدّة للإعلان عن الدولة الفلسطينيّة المستقلّة، حيث قام ممثلو الخارجيّة في تل أبيب بتوجيه اتهامات خطيرة للسفراء تحمل في طيّاتها رسائل حازمة وصارمة، ولكنّ السفراء، كما أفادت صحيفة 'هآرتس' العبريّة الجمعة، لم يحافظوا على الهدوء وقاموا برد الصاع صاعين، الأمر الذي حوّل اللقاء إلى لقاءٍ صعب للغاية ومتوتر جدا، كما قالت المصادر في تل أبيب.وتابعت الصحيفة أنّ نائب المدير العام في وزارة الخارجيّة، رون كوريئيل، والنائب العام للشؤون الأوروبيّة، نائور غلئون، وجهّا دعوة لسفراء إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، فرنسا وألمانيا، لمحادثة في الخارجيّة، لأنّ الدول التي يمثلونها في الدولة العبريّة، تقوم في الآونة الأخيرة بإجراء مشاورات داخليّة لمنع تضارب الآراء بين دول الاتحاد خلال عملية التصويت على الدولة الفلسطينيّة في الأمم المتحدّة، ومحاولة اتخاذ موقف موّحد لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد.وبحسب المصادر عينها، فإنّه خلال المشاورات الداخليّة اقترحت فرنسا وإسبانيا اقتراحا بموجبه تقوم الـ27 دولة الأعضاء في الاتحاد بالتصويت إلى جانب الاقتراح القاضي بتحديث وضع فلسطين في الأمم المتحدّة ورفع درجة تمثيل السلطة الفلسطينيّة لدرجة دولة ليست عضوا كاملا في الأمم المتحدّة، مثل دولة الفاتيكان، وذلك مقابل أنْ يتنازل الفلسطينيون عن توجههم إلى مجس الأمن الدوليّ، ويتعهدوا بعدم التوجه إلى محكمة العدل الدوليّة في لاهاي ضدّ إسرائيل. ولفت المراسل للشؤون السياسيّة في الصحيفة، باراك رافيد، إلى أنّه في الأسبوع الأخير كان الرأي السائد أنّ الاقتراح الفرنسيّ ـ الإسبانيّ يحظى بأغلبيّة كبيرة في صفوف الدول الأوروبيّة، وأنّ ألمانيا تميل إلى تبني الاقتراح المذكور، وزاد أنّه خلال الاجتماع المذكور طالب ممثلا الخارجيّة الإسرائيليّة من السفراء الخمسة أنْ تتوقف دولهم عن طرح فكرة فلسطين على نسق الفاتيكان في الأمم المتحدّة، وقالا لهم إنّ ما تفعل دولكم في هذا السياق يُسبب الأضرار الكبيرة للمصالح الإسرائيليّة، الذين فوجئوا من الأقوال ومن النبرة التي تحدث بها ممثلا الخارجيّة الإسرائيليّة، وزادا أنّ الدولة العبريّة غير معنيّة بقيام الاتحاد الأوروبيّ بإجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينيّة لإقناعها بتليين طلبها الذي سيُقدّم إلى الأمم المتحدّة، وأنّ تل أبيب ترفض دفع ثمن للفلسطينيين لقاء عدم توجههم لمجلس الأمن الدوليّ، ما تريده إسرائيل، أضاف ممثلا الخارجيّة، هو أنّ دولكم تقوم بالتصويت ضدّ كل طلب تتقدّم به السلطة الفلسطينيّة إلى مجلس الأمن الدوليّ أوْ إلى الجمعية العموميّة للأمم المتحدّة.وأوضحت الصحيفة العبريّة أنّ أقوال المثلين الإسرائيليين للسفراء أثارت حفيظتهم وغضبهم الشديد، وتحوّلت الجلسة إلى متوترة للغاية، وإلى جلسة تبادل الاتهامات بين الطرفين، كما أنّ سفراء الدول الخمس هاجموا الدولة العبريّة على إدارتها لأزمة التوجه الفلسطينيّ للأمم المتحدة، وشددوا على أنّ المفاوضات التي تجريها دول الاتحاد الأوروبي مع الفلسطينيين تهدف لتقديم المساعدة لإسرائيل، ولفتوا إلى أنّ السياسة الإسرائيليّة الحاليّة في هذه القضيّة، التي لا تحاول التأثير على نص القرار الذي سيُتخذ في الأمم المتحدّة، غير مجدية بالمرة، على حد تعبيرهم.وهذه الحادثة الثانية التي تقع خلال شهر بين سفراء الاتحاد ومسؤولين إسرائيليين، ففي الشهر الماضي كُشف النقاب عن وقوع مشّادة دبلوماسيّة أشرف عليها وأخرجها إلى حيّز التنفيذ مستشار الأمن القوميّ الإسرائيليّ، يعقوب عميدرور، حيث قالت المصادر إنّ لقاءً عاديًا جمع عميدرور بسفراء 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبيّ كان هدفه اطلاع السفراء على أخر المستجدات الأمنية والسياسية تحوّل إلى جلسة توبيخ قاسية، حيث قام مستشار الأمن القومي بتوبيخ السفراء الأجانب على موقف دولهم من الدولة العبريّة.وكان حديث عميدرور مع السفراء فظًا للغاية، الأمر الذي اعتبره العديد من السفراء بمثابة إهانة لهم، معتبرين اللقاء أنّه كان توبيخًا لهم من قبل عميدرور، أوْ لدولهم من قبله. وتابعت المصادر عينها، إنّ الانتقادات الشديدة التي وجهها عميدرور وأكثر من ذلك طريقة حديثه النابيّة ونبرته، أصاب العديد من الدبلوماسيين بصدمة، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه برقيات رسميّة إلى وزارات الخارجيّة في دولهم، حيث تطرقوا فيها بتوسع إلى المشّادة التي وقعت.وقال أحد السفراء إنّ عميدرور تكلّم بعدوانيّة، بغطرسة وبتعجرف، لافتًا إلى أنّ العديد من السفراء أصيبوا بنوعٍ من الصدمة (تراوما). وقال سفير أخر إنّ نبرة حديث عميدرور كانت حازمة وهجوميّة للغاية، وقال سفير ثالث إنّ الرسائل التي أراد عميدرور توجيهها لم تكن بجديدة، ولكنّ أسلوب الحديث كان عدوانيًا، وكأنّه يريد أنْ يعلمنا درسا، ولفت السفير نفسه إلى أنّه من غير المعقول أنْ تقوم بتوجيه دعوة لإنسان لزيارة بيتك، وعندما يصل تتصرف معه بهذا الشكل، من المسموح، أنْ تُوجّه الانتقادات، ولكن شريطة أنْ تكون ضمن حدود الذوق والآدابوقال عميدرور لسفراء الاتحاد الأوروبيّ إنّ الاتحاد يُفضّل قبول الموقف الفلسطينيّ على الموقف الإسرائيليّ، وذلك بشكلٍ دائمٍ، وهاجم السفراء قائلاً لهم: لماذا لا تنتقدون حتى ولو مرّة واحدة المواقف الفلسطينيّة، وأضاف إنّ الاتحاد الأوروبيّ غير قادر، لا بل عاجز عن اتخاذ موقف متزن ومتساوق من الفلسطينيين وإسرائيل، وتابع لا يمكنكم أنْ تهاجموا إسرائيل دائما وفي كل شيء، وهددهم أنّه في حال لم يقم الاتحاد الأوروبيّ بتغيير مواقفه ولا يقوم بالضغط على الفلسطينيين، فإنّ المفاوضات الإسرائيليّة الفلسطينيّة لن تتجدد، على حد قوله.وأضاف عميدرور قائلاً إنّ سلوك الاتحاد يُشجع الفلسطينيين على عدم العودة إلى طاولة المفاوضات، أنّما يدفعهم إلى القيام بالتوجه إلى الأمم المتحدّة للإعلان عن الدولة، لافتًا إلى أنّ الأوروبيين يتبنون قسما من خطاب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وهو القسم المناسب للفلسطينيين، ويرفضون القسم الأخر الذي يتوافق مع الموقف الإسرائيليّ، على حد قوله.

US recognizes Libyan rebels as Libyan government
US Secretary of State Hillary Rodham Clinton sits alongside British Foreign Secretary
By MATTHEW LEE - Associated Press | AP
ISTANBUL (AP) — U.S. Secretary of State Hillary Rodham Clinton says the Obama administration has decided to formally recognize Libya's main opposition group as the country's legitimate government. The move gives foes of Libyan leader Moammar Gadhafi a major financial and credibility boost.Clinton announced Friday that Washington accepts the Transitional National Council as the legitimate governing authority of the Libyan people. Diplomatic recognition of the council means that the U.S. will be able to fund the opposition with some of the more than $30 billion in Gahdafi-regime assets that are frozen in American banks.
Clinton made the announcement at an international conference on Libya in Istanbul.

السفينة الفرنسية 'الكرامة' إحدى سفن 'أسطول الحرية'
تتمكن من الإفلات من قرار المنع اليوناني وتبحر صوب غزة
تتواجد الآن في المياه الدولية ومطالبات بتأمين حمايتها دولياً من اعتداءات إسرائيلية محتملة
2011-07-05
غزة ـ 'القدس العربي' من أشرف الهور: أعلن المنظمون لقافلة 'أسطول الحرية 2' الذي تمنعه السلطات اليونانية من الإبحار من موانئها صوب قطاع غزة المحاصر، عن تمكن سفينة فرنسية، تمثل إحدى قطع الأسطول في النجاح في الإبحار نحو غزة، في الوقت الذي تم فيه منع باقي السفن من الإبحار، وسط مطالبات بتأمين حماية السفينة من أي اعتداء إسرائيلي محتمل.
وقالت 'الحملة الأوروبية لرفع الحصار عن غزة'، إحدى المؤسسات المنظمة لرحلة الأسطول في تصريح صحافي تلقت 'القدس العربي' نسخة منه 'إن سفينة فرنسية، هي من ضمن أسطول الحرية 2، نجحت في الإبحار نحو غزة المحاصرة، وذلك في الوقت الذي تم فيه منع باقي سفن الأسطول الراسية في موانئ يونانية'.

وذكرت أن السفينة الفرنسية، التي تحمل اسم 'الكرامة'، كانت قد أبحرت من ميناء كورسيكا الفرنسي، ومن ثم رست في احد الموانئ اليونانية، وهي في طريقها إلى قطاع غزة، مشيرا إلى أن السفينة 'تتواجد حاليا في المياه الدولية'.ولفتت الحملة إلى أن نجاح القارب الفرنسي، من الإبحار نحو قطاع غزة يحمل دلالة رمزية ويعد 'تحديا للوبي الصهيوني، الذي احتفل في فرنسا بنجاحه بعدم تمكين القارب من الانطلاق نحو غزة لتقديم العون والمساعدة للفلسطينيين المحاصرين'.وكانت السلطات اليونانية قررت رسميا بناء على اتفاق مع حكومة تل أبيب منع سفن الأسطول التسعة من الإبحار نحو قطاع غزة، حيث عرضت نقل ما تحمله من مساعدات لقطاع غزة عبر الموانئ الإسرائيلية، الأمر الذي رفضه القائمون على الأسطول بشدة.وطالبت شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية مؤسسات المجتمع الدولي وخاصة الأمم المتحدة بـ 'التحرك العاجل والسريع' لحماية السفينة الفرنسية وتأمين وصولها الى قطاع غزة المحاصر.وقالت ان هذه السفينة التي تمكنت من الإبحار تقل على متنها ثمانية متضامنين فرنسيين هي جزء من سفن أسطول الحرية الذي لا يزال ممنوعا من الإبحار إلى غزة.وثمنت موقف هؤلاء النشطاء الذين قالت انهم 'رفضوا الاذعان لحملة التهديد والتحريض الإسرائيلية وقاموا بهذه الرحلة التضامنية الإنسانية للتضامن مع الشعب الفلسطيني وتسليط الضوء على معاناة أكثر من مليون وسبعمئة ألف مواطن لا زالوا تحت الحصار للسنة الخامسة على التوالي'.

وحثت الشبكة الحكومة اليونانية على ضرورة 'التراجع الفوري' عن قرارها بمنع انطلاق أسطول الحرية والسماح لها بالإبحار الى غزة.ودعت منظمات المجتمع المدني للتحرك من أجل الضغط على الحكومة اليونانية للسماح بانطلاق الأسطول وحماية المتضامنين من أي اعتداء إسرائيلي محتمل.وكان 'ائتلاف أسطول الحرية' قد أعلن بأن سفن القافلة الإنسانية الدولية ستحاول الإبحار نحو قطاع غزة، على الرغم من قرار المنع اليوناني، 'الذي يفتقد لأي سند قضائي أو أخلاقي، ويمثّل استجابة لضغوط إسرائيلية'.كما أكدت الحملة الأوروبية، أن منع سفن 'أسطول الحرية 2' من الإبحار نحو القطاع المحاصر، 'لن يوقف جهودنا والمشاركين معنا في 'ائتلاف أسطول الحرية' حتى يتم طي صفحة الحصار والاحتلال نهائيًا'.وقالت 'إن رضوخ السلطات اليونانية للضغوط والابتزاز الإسرائيلي، وقيامها بمنع أسطول الحرية من الإبحار، والسيطرة على بعض هذه السفن، لن يكون حجر عثرة أمام الجهود التي يبذلها أحرار العالم من أجل كسر الحصار المفروض على قطاع غزة للسنة الخامسة على التوالي'، مشددا على أن قضية إنهاء الحصار هدف إستراتيجي سنبقى نسعى له بكل السبل'.وفي غزة التي تهيأت لاستقبال سفن الأسطول واصل السكان والمؤسسات تنديدهم بالقرار اليوناني، ودعت يوم أمس خلال وقفة تضامنية مع الأسطول كل من نقابة الصيادين والاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في غزة الحكومة اليونانية لفك الحصار عن غزة والسماح لسفن الأسطول بالإبحار. ونظمت الوقفة بمرفأ مدينة غزة الذي تهيأ لاستقبال السفن، ورفع المشاركون لافتات نددت بقرار اليونان.


قام Moheeb Bargotiuy‏ بمشاركة 650 متضامنا أجنبيا في طريقهم إلى الضفة الغربية‏ · يوم الثلاثاء




نص قرار الكونغرس الرافض للإعتراف الأممي بالدولة الفلسطينية
السبت, 09 تموز/يوليو 2011
دفع الكونغرس الاميركي بثقله خلف الموقف الاسرائيلي الرافض لإعتراف أممي بالدولة الفلسطينية، فطلب من الإدارة الأميركية ليس فقط قطع المساعدات المالية عن السلطة الفلسطينية في حال مواصلتها سعيها للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية وانما ايضا استخدام حق النقض (الفيتو)ضد أي مشروع قرار بشأن الدولة يقدم الى مجلس الأمن الدولي وقيادة جهد دبلوماسي لحث الدول الأخرى على عدم الإعتراف بالدولة الفلسطينية.
ويحذر الكونغرس الأميركي، في قراره الذي مر بأغلبية 407 أعضاء مقابل 6 أصوات معارضة، من أن "الجهود الفلسطينية للالتفاف على مواصلة المفاوضات المباشرة والاعتراف باقامة دولة فلسطينية قبل التوصل الى الاتفاق مع اسرائيل سيضر العلاقات الفلسطينية-الاميركية وستكون له انعكاسات خطيرة على على برامج المساعدة الاميركية المقدمة للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية".
وجاء في نص القرار، الذي ننشره حرفيا،أن الكونغرس " يدعو الإدارة أن تعلن أنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار بشأن الدولة الفلسطينية يعرض على مجلس الأمن لا يأتي نتيجة لاتفاقات تم التوصل اليها بين اسرائيل والفلسطينيين"وأنه "يدعو الإدارة لقيادة جهد دبلوماسي لمعارضة اعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطينية وأن تعارض اعترافا بالدولة الفلسطينية من جانب دول أخرى ، في إطار الأمم المتحدة ، وفي غيرها من المحافل الدولية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين".
كما يرفض الكونغرس اتفاق المصالحة الفلسطيني ويشترط ليس فقط قبول الحكومة بشروط اللجنة الرباعية وانما أيضا كل وزير فيها وقال" يحث الادارة الاميركية على النظر في تعليق المساعدات للسلطة الفلسطينية بانتظار إعادة النظر في اتفاق الوحدة الوطنية "و" يؤكد رفض الولايات المتحدة تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية التي تضم حماس ما لم تقبل هذه السلطة وجميع وزرائها علنا بحق اسرائيل في الوجود وجميع الاتفاقات والتفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة واسرائيل".
وفيما يلي النص الحرفي للقرار الذي أيده 235 عضو كونغرس جمهوريا و172 عضو كونغرس ديمقراطيا وعارضه 6 نواب بينهم 3 من الحزب الجمهوري ومثلهم من الحزب الديمقراطي:
نص القرار:
بإعادة التأكيد على التزام الولايات المتحدة بالتوصل إلى تسوية تفاوضية للصراع الاسرائيلي الفلسطيني من خلال المفاوضات المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين ، و لأغراض أخرى.
وحيث أن سياسة الولايات المتحدة كانت منذ العام 2002 دعم حل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي؛
وحيث أن قيام سلام حقيقي ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين يمكن تحقيقه فقط من خلال المفاوضات المباشرة بين الطرفين ، وقبول كل منهما حق الآخر في الوجود ؛
حيث ان رئيس منظمة تحرير فلسطين ياسر عرفات تعهد في رسالة الى رئيس الوزراء الاسرائيلي اسحق رابين في 9 أيلول 1993 ، تنص على أن " كل القضايا العالقة المتعلقة بالوضع الدائم ستحل من خلال المفاوضات" وهو تعهد شكل اساسا لاتفاق اعلان المبادىء الموقع بين اسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية بعد 4 ايام ؛
وحيث انه تم التوصل الى اتفاق حكومة الوحدة الذي وقعته فتح وحماس يوم 4 أيار 2011، دون أن يطلب من حماس نبذ العنف وقبول حق اسرائيل في الوجود وقبول الاتفاقات السابقة التي وقعها الفلسطينيون (شروط الرباعية)
وحيث أن حماس، منظمة مسؤولة عن وفاة أكثر من 500 من المدنيين الأبرياء، بينهم 24 من مواطني الولايات المتحدة، ومصنفة من حكومة الولايات المتحدة بأنها منظمة «إرهابية» أجنبية؛ وحيث ان حماس اختطفت واحتجزت الرقيب الإسرائيلي جلعاد شاليط في الأسر في انتهاك للمعايير الدولية منذ 25 حزيران2006؛ وحيث ان حماس تواصل رفضها الشديد لاحتمالات السلام مع إسرائيل ؛ وحيث أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قبل حل الدولتين للصراع الاسرائيلي الفلسطيني ودافع على الدوام عن المفاوضات المباشرة الفورية مع الفلسطينيين، الذين بدورهم قد حالوا دون المفاوضات بالاصرار على شروط مسبقة غير مسبوقة ؛ وحيث أن وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون صرحت، في 22 نيسان 2009، بأنه"لن نتعامل ولن نمول بأي طريقة كانت حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم وحتى تتخلى حماس عن العنف ، وتعترف بإسرائيل وتوافق على متابعة الالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية؛ وحيث أن سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، سوزان رايس، صرحت في 18 شباط 2011 ، بأنه من "غير الحكمة " للأمم المتحدة أن تحاول تسوية القضايا الرئيسية بين الاسرائيليين والفلسطينيين ؛ وحيث أن القادة الفلسطينيين انتهجوا استراتيجية منسقة للحصول على اعتراف بدولة فلسطينية داخل الأمم المتحدة وبشكل مباشر من الحكومات الأجنبية؛ وحيث أن مجلس النواب اعتمد، في 15 كانون ألاول 2010، قرار رقم 1765، الذي أعاد التأكيد على أن مجلس النواب يدعم التوصل الى حل تفاوضي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بما يؤدي إلى دولتين، دولة اسرائيل الديمقراطية اليهودية ودولة فلسطينية ديمقراطية فلسطينية قابلة للحياة، تعيشان جنبا إلى جنب في سلام وأمن، واعتراف متبادل، ويعارض أي محاولة لإنشاء أو حصول على اعتراف بدولة فلسطينية خارج اطار اتفاق متفاوض عليه بين إسرائيل والفلسطينيين؛ وحيث أن القانون الحالي يمنع الولايات المتحدة من تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية التي تشترك فيا السلطة مع حماس ما لم تقبل هذه السلطة علنا بحق اسرائيل في الوجود وتلتزم بكل الاتفاقات والتفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة وإسرائيل؛ وحيث أن الولايات المتحدة توفر سنويا أكثر من 550 مليون دولار وقدمت أكثر من 3.5 مليار دولار بشكل تراكمي من المساعدة الثنائية المباشرة للفلسطينيين، الذين هم من بين المستفيدين الأكبر في العالم من المساعدات الخارجية حسب نصيب الفرد؛ وحيث أن مساعدات الولايات المتحدة للفلسطينيين تستند الى التزام حسن النية من جانب الفلسطينيين لعملية السلام بما في ذلك المفاوضات المباشرة مع إسرائيل؛
وحيث أن التخلي الفلسطيني عن شروط الرباعية ، وإدراج حماس في حكومة يعرض للخطر الخطوات الإيجابية التي اتخذتها السلطة الفلسطينية في بناء المؤسسات وتحسين الأمن في الضفة الغربية في السنوات الأخيرة ، وحيث أن الجهود لتشكيل حكومة وحدة وطنية من دون الموافقة على شروط اللجنة الرباعية ، لتجاوز المفاوضات واعلان قيام دولة فلسطينية من جانب واحد ، أو مناشدة الأمم المتحدة أو غيرها من المحافل الدولية ، أو مباشرة إلى الحكومات الأجنبية للاعتراف بدولة فلسطينية ، ينتهك مبادئ اتفاقات أوسلو ، وخارطة الطريق ، والاتفاقات الأخرى ذات الصلة بالسلام في الشرق الاوسط ، وكلها تتطلب حل للصراع الاسرائيلي الفلسطيني من خلال المفاوضات المباشرة فقط : الآن ، وبالتالي.يقرر مجلس النواب..
 (1) يؤكد من جديد دعمه القوي للتوصل الى حل تفاوضي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني بما يؤدي إلى دولتين، دولة اسرائيل الديمقراطية اليهودية ودولة فلسطينية ديمقراطية قابلة للبقاء، تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام، واعتراف متبادل؛
 (2) يؤكد اعتقاده الراسخ بأن أي حكومة وحدة وطنية فلسطينية يجب أن تنبذ الإرهاب علنا ورسميا وتقبل حق اسرائيل في الوجود، وتلتزم من جديد الاتفاقات السابقة التي ابرمت مع اسرائيل؛
 (3)يكرر معارضته الشديدة لأية محاولة تسعى لإنشاء أو الاعتراف بدولة فلسطينية خارج اتفاق يتم التفاوض بشأنه بين إسرائيل والفلسطينيين؛
 (4) يحث القادة الفلسطينيين على..
(أ)ضمان أن أي حكومة فلسطينية سوف تسعى للسلام مع إسرائيل؛
(ب)وقف كل الجهود الرامية للالتفاف على عملية التفاوض، بما في ذلك من خلال إعلان قيام الدولة من جانب واحد أو من خلال السعي للاعتراف بدولة فلسطينية من الدول الأخرى أو الأمم المتحدة؛
(ج) استئناف المفاوضات المباشرة مع اسرائيل فورا ودون شروط مسبقة.
(د)اتخاذ التدابير المناسبة لمكافحة التحريض على العنف، والوفاء بكل الالتزامات الفلسطينية السابقة ، بما فيها تفكيك البنى التحتية الارهابية الموجودة في حماس؛
 (5)يؤيد معارضة الادارة الأميركية لإعلان أحادي الجانب عن قيام دولة فلسطينية واستخدامها حق النقض في مجلس الأمن للأمم المتحدة في 18 شباط 2011 ، وهو أحدث مثال على السياسة طويلة الامد للولايات المتحدة بالاعتراض على القرارات غير المتوازنة لمجلس الأمن المتعلقة بإسرائيل وعملية السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين؛
 (6) يدعو الإدارة أن تعلن أنها ستستخدم حق الفيتو ضد أي قرار بشأن الدولة الفلسطينية يعرض على مجلس الأمن لا يأتي نتيجة لاتفاقات تم التوصل اليها بين اسرائيل والفلسطينيين ؛
 (7) يدعو الإدارة لقيادة جهد دبلوماسي لمعارضة إعلان من جانب واحد لقيام دولة فلسطينية وأن تعارض اعترافا بالدولة الفلسطينية من جانب دول أخرى، في إطار الأمم المتحدة ، وفي غيرها من المحافل الدولية قبل التوصل إلى اتفاق نهائي بين إسرائيل والفلسطينيين؛
 (8) يؤكد على أن الجهود الفلسطينية للالتفاف على مواصلة المفاوضات المباشرة والاعتراف باقامة دولة فلسطينية قبل التوصل الى الاتفاق مع اسرائيل سيضر العلاقات الفلسطينية-الاميركية وستكون له انعكاسات خطيرة على على برامج المساعدة الاميركية المقدمة للفلسطينيين والسلطة الفلسطينية؛
 (9) يؤيد الموقف الذي اتخذته وزيرة الخارجية هيلاري رودام كلينتون في 22 نيسان 2009 ، بأن الولايات المتحدة "لن تتعامل ولن تمول بأي طريقة كانت حكومة فلسطينية تضم حماس ما لم وحتى تتخلى حماس عن العنف وتعترف باسرائيل، وتوافق على متابعة الالتزامات السابقة للسلطة الفلسطينية "،
 (10) يحث الادارة الاميركية على النظر في تعليق المساعدات للسلطة الفلسطينية بانتظار إعادة النظر في اتفاق الوحدة الوطنية.
 (11) يؤكد رفض الولايات المتحدة تقديم المساعدة للسلطة الفلسطينية التي تضم حماس ما لم تقبل هذه السلطة وجميع وزرائها علنا بحق اسرائيل في الوجود وجميع الاتفاقات والتفاهمات السابقة مع الولايات المتحدة واسرائيل.

اليونان: ناشطون إسبان يحتلون سفارة بلادهم احتجاجا على إعاقة أسطول الحرية 2

احتل ناشطون إسبان اليوم الثلاثاء، مقر السفارة الإسبانية بأثينا، احتجاجا على منع السلطات اليونانية للسفن التابعة "لأسطول الحرية 2"، من التوجه إلى قطاع غزة لفك الحصار الاسرائيلي المفروض عليه.

تاريخ النشر: 06/07/2011 01:18:00

السعودية والإمارات توقفان مساعداتها للسلطة بسبب المصالحة ودحلان

الأربعاء, 20 تموز/يوليو 2011
المستقبل العربي
كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن أن السعودية تمتنع عن تقديم مساعدات مالية للسلطة الفلسطينية.وتضيف المصادر أن الرياض ترهن استئناف مساعداتها المالية للسلطة، بإنجازها المصالحة مع حركة "حماس"، التزاما منها بإتفاق القاهرة في آيار/مايو الماضي، فيما تراخت دولة الإمارات العربية المتحدة في الإلتزام بمساعداتها للسلطة، على خلفية قرار محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية فصل محمد دحلان، من عضوية حركة "فتح".وتقول المصادر إن موقفي السعودية والإمارات، ساهما في مفاقمة الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
وتقول المصادر إن الأمير سعود الفيصل، وزير خارجية السعودية، هو الذي يقف وراء قرار وقف المساعدات للسلطة، فيما يقف الشيخ عبد الله بن زايد، وزير خارجية الإمارات، وراء موقف أبو ظبي.وتضيف المصادر أن الوزير الإماراتي تدخل بوساطة لدى عباس لوقف اجراءات فصل دحلان، غير أن عباس لم يول وساطته الإهتمام.وكانت دولة الإمارات العربية المتحدة، تقيم علاقات وطيدة مع السلطة الفلسطينية، وخاصة مع شخص رئيس السلطة، الذي ربطته علاقة تاريخية مع أبو ظبي منذ سبعينيات القرن الماضي، في عهد الشيخ زايد بن سلطان.تضيف المصادر أن لجنة المتابعة العربية لمجلس وزراء الخارجية العرب، كانت رصدت مساعدات للسلطة الفلسطينية بقيمة خمسمائة مليون دولار، تلقت السلطة منها فقط سبعة وثمانين مليون دولار.وتكشف المصادر عن أن الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس وزراء قطر، وزير الخارجية، خاطب اعضاء لجنة المتابعة العربية الأخر قائلا "يا جماعة.. الفلسطينيون يستحقون المساعدة، ونرجو الدفع لهم ممن يستطيع أن يدفع"، غير أن أحدا لم يستجب لطلبه.
المصادر تبدي شكها في امكانية أن يغامر دحلان بالتوجه إلى رام الله، كما جاء على لسانه مؤخرا، وأن يضع نفسه تحت تصرف القضاء الفلسطيني، بهدف إحراج عباس. وتبدي قناعتها أنه في حال توجه دحلان إلى رام الله، فإنه سيتم القاء القبض عليه في جرائم قتل ارتكبت في غزة، يوم كان مسؤولا للأمن الوقائي في القطاع، حيث تم قتل عدد من مسؤولي السلطة، من بينهم اللواء موسى عرفات، أسعد الصفطاوي، أحد مؤسسي حركة "فتح"، هشام مكي مدير الإذاعة والتلفزيون، وخليل الزبن، رئيس منظمة حقوق الإنسان، وقد وجهت اصابع الإتهام في كل هذه الجرائم إلى دحلان، وفرق الموت التي شكلها في القطاع.




المشاركات الشائعة من هذه المدونة

من اهم الكتب الممنوعه في الاردن: جذور الوصاية الأردنية وجميع كتب وترجمات تيسير نظمي

تجارة الأسلحة تزدهر بشكل جنوني في الأردن وأسعارها تضاعفت أكثر من عشر مرات !