المشاركات

حمامٌ دامي القلب: قصة تيسير نظمي

صورة
حمامٌ دامي القلب قصة تيسير نظمي       نافذة غرفة مكتبي مطلة على الشارع. لذلك ، عندما أجلس منهمكا وراء حاسوبي أنقل نظري ما بين شاشة التلفاز على يميني أو أنظر أمامي لأرى المارة. في هدأة الصباح الباكر لا يكون هنالك مارة عادة فأسمع وأرى هديل الحمام وحركته المقترنة بزقزقة العصافير على شجرة الكينا العملاقة بمحاذاة شباك غرفة النوم المجاورة لغرفة المكتب. وعندما أجلس مسترخيا على الصوفا المحاذية لنافذة المكتب تلك أرى الحمام بكثرة يتقافز هنا وهناك ما بين شجرة وأخرى أو واقفا على أسلاك الكهرباء أو الهاتف أو حتى متمشيا على الرصيف أحيانا. قلما شهدت غزلا بين ذكور الحمام وبين إناثه، بل على العكس كنت أرى الحمام في الغالب متباعدا عن بعضه البعض. وكنت أتصور أن الحمام لابد أن يجد في شجرة الكينا فارعة الطول ملاذا له في بناء أعشاشه عند التكاثر. إلا أن هذا التصور طرأ عليه تعديل أليف ومفرح عندما لاحظت من خلال زجاج نافذة الحمام إحداهن جالسة بكل هدوء وطمأنينة وتلتفت يمنة ويسرة من حولها دون أن تلاحظ حركتي من ورائها خلف النافذة. بل خففت من حركتي كي لا أزعجها أو أجعلها تستريب في أم...

أول دفعات من دواء كورونا

شاهد أول دفعة من دواء كورونا على هذا الرابط 

مرة أخرى تيسير نظمي يوبخ منتقدي سليم بركات (رعاع الأحكام العرفية)

صورة
    غالبية من خاضوا حتى الآن في البوح الشعري العميق لكاتب بحجم سليم بركات تعليقا على بوحه المنشور في يومية "القدس العربي" تحت عنوان (محمود درويش وأنا) بتاريخ 6 حزيران الجاري، محدودي المطالعة ، بل بعضهم لا يعرف من سليم بركات سوى أنه كان صديقا مقربا من الشاعر الكبير محمود درويش. لذلك كان سهلا عليهم تحويل النص الأدبي والفكري لسليم بركات إلى فتاوى في الأخلاق والمواعظ تريد أن تحدد للمؤلف كيف يكتب وماذا يكتب. لا بل أن أحدهم نسي أن الذي كان يجيز مقالاته للنشر في مجلة "الكرمل" هو سليم بركات! نفسه الذي أجاز لنفسه أن يهاجمه كما لو كان درويش نبيا من الأنبياء تطاول عليه أحد الصحابة ! هؤلاء جميعهم لم يعرفوا سليم بركات لا قبل أن يقيم في نيقوسيا ولا بعد، ولم يعرفوا محمود درويش شخصيا قبل أن يقيم في عبدون في عمان الغربية. أما نحن الذين عرفوا الصديقين معرفة شخصية سواء في بيروت أو الكويت أو قبرص فلم نخض في هذه الترهات لأننا لا نسعى لاستثمار العلاقات الشخصية والاجتماعية لنحتكر الحقيقة في إبداع كليهما؛ محمود وسليم.      صيف 1986 استضافنا سليم بركات (محمود الريماوي وأنا) في ...

تشومسكي:عولمة الكوكب حول بؤرة أمريكا الجديدة

صورة
إعادة البناء عبر التدمير ا لفيلسوف الاميركي نعوم تشومسكي يقرأ جائحة كورونا في عشر نقاط تحت عنوان " اعادة البناء عبر التدمير" : 1/ أرادت الولايات المتحدة الأمريكية إيقاف وتآخير التقدم الحاصل في الصين، بهدف أن لا تفقد سيادتها الاقتصادية العالمية ودورها كدركي للعالم. 2/ توافقت بعض القوى العالمية (وكالة المخابرات الأمريكية " CIA " ومجموعة بيلدبيرغ " Groupe Beldeberg " وإسرائيل) على الانخراط في حرب بكتيريولوجية bactériologique منخفضة الحدة وغير قاسية، ذلك، بنشر الفيروس المختبري " Covid 19 " في المجال الجغرافي الصيني. 3/ هي حرب منخفضة الحدة، لآن الفيروس "ليس موجه بشكل مباشر" للأطفال و الشباب (اليد العاملة المستقبلية)، و "يهاجم بشراسة " الأشخاص المتقدمين في السن (اليد العاملة التي استنفدت). 4/ تقوم استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية على نشر الفيروس بالمدينة الصينية[ ووهان]، حيث يتواجد مخبر للأبحاث البكتيريولوجية حول الكورونا فيروس، سارس، ميرس. إيبولا. بالتالي، تبقى لدى الولايات المتحدة الأمريكية الورقة الرا...

2 Ways How To Face Corona Disease

صورة
نظريتان لمواجهة كورونا د. هشام عبد الله يوجد في العالم اليوم نظريتان لمواجهة كورونا : النظرية الأولى: وهي نظرية الشرق بشكل عام، التي اتبعتها الصين أولاً وتحذو حذوها دول أخرى (مع فارق الإمكانات طبعا): وهي تقوم على مبدأ علاج كل المصابين بشكل متساوٍ كباراً وصغارا حتى المرضى منهم بامراض اخرى حتى اللحظة الأخيرة، واستنفار كل المقدرات المادية لتوفير أفضل السبل العلاجية (الصين بنت مستشفى ضخما في ١٠ أيام!) ومحاولة خنق الوباء عبر إتباع الحجر الصحي المنزلي وتعطيل البلاد في محاولة للحد من الإنتشار. وهذه النظرية لا تقيم وزناً للتكلفة المادية بقدر ما تضع سلامة الإنسان نُصب عينيها. النظرية الثانية؛ وهي النظرية الغربية بشكل عام (مع وجود فروقات أيضا)، وهي تبدو واضحة يوماً بعد يوم من خلال الأداء الأوروبي والأميركي وتصريحات المسؤولين الغربيين، وهي نظرية مادية بحتة: فهذه الدول قامت بدراسة جدوى على ما يبدو، وقارنت بين تكلفة الإنقاذ وتكلفة الكورونا، وتبين لها أن تكلفة الكورونا أقل، فهمست في سرها: فليعم الوباء إذاً...! وقد سمعنارئيس الوزراء البريطاني يخاطب شعبه وقول : ودّعوا أحبابكم......

ضربة شمس – قصة تيسير نظمي

صورة
Tayseer Nazmi لأيام بقيت مترددا في الخروج في جولة استطلاعية بعد وصولي من سفر طويل غبت به عن ذلك الحي من أحياء العاصمة أكثر من عشرين عاما. كان الطقس شتائيا وما هو بشتاء؛ غيوم تحجب الشمس غير ممطرة. وكآبة عامة تجتاح الحي ومعه العاصمة أيضاً. قلتُ لنفسي : "ليس هذا ما عهدته في ذلك الحي منذ غادرته، فقد تغير فيه الطقس والناس والمحلات." وبقيت غير متأكد من هذا الإنطباع العام الذي خطر بفكري للوهلة الأولى. ولما طال انتظار الشمس أو المطر شرعت في جولة قصيرة أستطلع البنايات والأمكنة. البناية التي كان في طابقها الأرضي مكتب البريد وفي طابقها الثاني مكتب الحزب قبل 21 عاما باتت مطفأة الأنوار وغير مأهولة. لا يوجد بها مكتب بريد الآن. المارة رغم قلتهم يقتنون كلاباً صغيرة في الغالب بيضاء وليس لها عواء. القطط أيضا رغم كثرتها ليس لها مواء. والناس رغم ندرتهم ليس لهم أي جلبة أو ضجيج وكأنهم في حداد عام على لاشيء. لذلك أنهيت جولتي القصيرة بسرعة بعد أن تزودت بكروز سجائر قد يكفيني مدة أسبوع.      في اليوم التالي، وعلى حين غرة اختفت الغيوم التي لم تقل شيئا ولم تعد بشيء. أعددت نفسي لجول...